تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأهلات وأهلات بالفتح أشهر ( 1 ) . وأنشد سيبويه ( 2 ) : 149 - وهم أهلات حول قيس بن عاصم . . . إذا أدلجوا باللّيل يدعون كوثرا ( 3 ) وقيل أيضا أهلة بمعنى أهل ، حكاه الفراء ( 4 ) ، فالأولى بأهلات أن يكون جمعا له لا لأهل . وقد تسكن عين فعلات جمع فعلة إذا كان مصدرا كحسرات تشبيها بجمع فعل صفة ؛ لأن المصدر قد يوصف به . وقال أبو الفتح : ظبيات أسهل من رفضات لاعتلال اللام ، ورفضات أسهل من ثمرات ؛ لأن المصدر يشبه الصفة ( 5 ) . قلت : فإذا قيل امرأة كلبة ففي جمعه الفتح باعتبار الأصل والتسكين باعتبار العارض ( 6 ) ، ولا يعدل عن فعلات إلى فعلات فيما سوى ذلك إلا في ضرورة وهو -
هامش
( 1 ) في شرح الأشموني : ( 4 / 117 ) يقول : « أفهم كلامه أن نحو دعد وجفنة لا يجوز تسكين عينه مطلقا واستثنى من ذلك في التسهيل معتلّ اللام كظبيات ، وشبه الصفة نحو أهل وأهلات فيجوز فيهما التّسكين اختيارا » . ( 2 ) انظر : الكتاب ( 3 / 600 ) . ( 3 ) البيت من بحر الطويل قاله المخبل السعدي ( انظر اللسان : أهل ) وانظر أبياتا قبل بيت الشاهد في شرح المفصل : ( 5 / 33 ) وهي أبيات في المدح . اللغة : وهم أهلات : أي هم أقارب . حول قيس بن عاصم : أي محيطون به حيث كان سيدهم . أدلجوا : ساروا الليل كله . كوثرا : قيل : الجواد الكثير العطاء وقيل : إن كوثرا كان شعارا لهم وهم سائرون بالليل . ويستشهد بالبيت في فتح هاء أهلات لاسميته . انظر مراجع البيت في معجم الشواهد ( ص 140 ) ، وورد البيت في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 101 ) . ترجمة الشاعر : المخبل هو المجنون وبه سمي المخبل الشاعر واسمه ربيعة بن مالك من بني شماس بن لأي ابن أنف الناقة ، شاعر مخضرم عمر طويلا عاش في الجاهلية والإسلام ومات في خلافة عثمان ، انظر بعض أخبار له في الشعر والشعراء ( 1 / 427 ) وخزانة الأدب ( 6 / 93 ) . ( 4 ) في اللسان ( أهل ) والأهل : أهل الرجل وأهل الدار وكذلك الأهلة ، قال أبو الطمحان : وأهلة ودّ قد تبرّيت ودّهم . . . وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي ( 5 ) في النسخ روضات والصحيح ما أثبتناه بمقتضى التعليل بعده ، وهو أيضا كذلك في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 101 ) ومنه قول الشاعر : أتت ذكر عودن أحشاء قلبه . . . خفوقا ورفضات الهوى في المفاصل وانظر : شرح المفصل لابن يعيش ( 5 / 28 ) . ( 6 ) الأصل هنا : هو الاسمية للحيوان المعروف ، والعارض : هو الوصفية ومعناه الذلة أو الإيذاء .