[ تثنية الممدود ]
قال ابن مالك : ( وتبدل واوا همزة الممدود المبدلة من ألف التّأنيث وربّما صحّحت أو قلبت ياء وربّما قلبت الأصليّة واوا . وفعل ذلك بالملحقة أولى من تصحيحها ، والمبدلة من أصل بالعكس ، وقد تقلب ياء ، ولا يقاس عليه خلافا للكسائيّ ) .
شرح
« لأنّه أصّل في الألف المجهولة أصلا يقتضي ردّها إلى الواو إذا كانت موضع العين ، وردّها إلى الياء إذا كانت موضع اللّام ، وعلل ذلك بأن انقلابها ثانية عن واو أكثر من انقلابها عن ياء وأمر الثالثة بالعكس » ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : تقدم أن الممدود أربعة أقسام . وتقدم الكلام على ما همزته أصلية منها . وها هو يتكلم عن ثلاثة الأقسام الأخر :
وهي ما همزته زائدة أو بدل من حرف أصلي أو من حرف ملحق بالأصلي .
أما القسم الأول فأشار إليه بقوله : وتبدل واوا همزة الممدود المبدلة من ألف التأنيث . وعلم منه أن الهمزة في صحراء وحمراء وزرقاء مبدلة من ألف هي للتأنيث .
وذهب الكوفيون والأخفش ( 2 ) إلى أن الهمزة موضوعة للتأنيث وأبطله المصنف بثلاثة أوجه ( 3 ) :
أحدها : « أن كون الألف حرف تأنيث ثابت في غير هذه الأمثلة بإجماع ، -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 91 ) بنصه .
وفي كتاب سيبويه : ( 3 / 388 ) جاء قوله بعد حديث عن تثنية المقصور اليائي والواوي : « فإذا جاء شيء من المنقوص ( المقصور ) ليس له فعل تثبت فيه الياء ولا اسم تثبت فيه الياء وجازت الإمالة في ألفه فالياء أولى به في التثنية » .
( 2 ) جاء في الهمع ( 2 / 169 ) : « قال البصرية : والممدودة فرع عن المقصورة أبدلت منها همزة لأنهم لما أرادوا أن يؤنثوا بها ما فيه ألف لم يمكن اجتماعهما لتماثلهما والتقائهما ساكنين ؛ فأبدلت المتطرفة للدلالة على التأنيث همزة لتقاربهما . وخصت المتطرفة لأنها في محل التغيير ويدل لذلك سقوطها في الجمع كصحارى ولو لم تكن مبدلة ، قال الكوفية : بل هي أصل أيضا » .
( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 92 ) .