. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ددد ؛ واستعمل مقصورا فقالوا : ددا ( 1 ) فهذه الألف مجهولة لا يدرى ما هي منقلبة عنه » انتهى .
وذكر ابن عصفور ( 2 ) في الألف الثالثة الأصلية أنها تنقلب ياء وإن لم تمل إذا انقلبت ياء في حال من الأحوال نحو : إلى وعلى ولدى ، كقولهم : إليه وعليه ولديه . وهي داخلة في كلام المصنف في ضابط ما تقلب واوا .
ونص سيبويه على تثنية إلى وعلى ولدى بالواو فلم يعتبر القلب ( 3 ) .
وأشار بقوله : وياء إن كانت بخلاف ذلك ، إلى أنها تقلب ياء إن كانت ثالثة بدلا من ياء كهدى أو أصلا وأميلت كمتى وبلى أو مجهولة وأميلت ولم يمثلوه . أو كانت رابعة فصاعدا سواء كانت بدل ياء كمرمى ومشترى أو زائدة كحسنى وسبطرى ( 4 ) .
وأجاز الكسائي : في نحو رضى وعلا من ذوات الواو المكسور الفاء والمضمومها أن تثنى بالياء قياسا على ما ندر كقول بعض العرب : رضى ورضيان ( 5 ) .
قال المصنف : « وشذوذ هذا صارف عن إشارة إليه لقياس عليه » ( 6 ) .
وأشار بقوله : والياء في رأي أولى إلى آخره إلى أن بعض النحويين لا يعدل عن الياء فيما ألفه أصلية أو مجهولة ثبتت الإمالة أو لم تثبت ( 7 ) .
قال المصنف : « ومفهوم قول سيبويه عاضد لهذا الرّأي » : -
هامش
( 1 ) وعليه فاللغات أربعة : النقص والقصر والصحة بالنون أو بالدال .
( 2 ) انظر نص رأيه هذا في شرح الجمل له ( 1 / 77 ) ( تحقيق الشغار وإشراف يعقوب ) .
( 3 ) قال في الكتاب ( 3 / 388 ) : « فإذا جاء شيء من المنقوص ليس له فعل تثبت فيه الواو ولا له اسم تثبت فيه الواو وألزمت ألفه الانتصاب فهو من بنات الواو ؛ لأنّه ليس شيء من بنات الياء يلزمه الانتصاب لا تجوز فيه الإمالة إنما يكون ذلك في بنات الواو وذلك نحو لدى وإلى وما أشبههما ؛ وإنما تكون التثنية فيهما إذا صارتا اسمين وكذلك الجمع بالتّاء » .
( 4 ) السّبطرى : بكسر ثم فتح مشية فيها تبختر ، والسبطر : الماضي الشهم .
( 5 ) انظر رأي الكسائي في : التذييل والتكميل ( 2 / 22 ) وحاشية الصبان ( 4 / 114 ) .
( 6 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 92 ) .
( 7 ) وعلى ذلك فإنه يقول في متى علما - وألفه أصل : متيان ، وفي ددا وإلى ولدى أعلاما - وألفاتها مجهولة الأصل لم تمل - دديان وإليان ولديان . وأما المجهولة الممالة فلم يمثلوا لها .