. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إذا ثني إبدال ألفه حرفا يقبل الحركة ؛ ولم يجز حذفها لئلا يوقع في الإلباس بالمفرد حال الرفع والإضافة ( 1 ) ؛ ثم الحرف الذي تقلب إليه الألف المذكورة : تارة يكون ياء وتارة يكون واوا .
فإن كانت ثالثة بدلا من واو أو أصلا لكونها في حرف أو شبهه ولم تمل أو مجهولة ولم تمل أيضا قلبت واوا .
فمثال الأول : عصا لقولهم عصوته أي ضربته بالعصا .
ومثال الثاني ( 2 ) : ألا الاستفتاحية وإذا مسمى بهما .
ومثال الثالث : خسا بمعنى قرد ولقا بمعنى ملقى لا يعبأ به .
وذكر الشيخ ( 3 ) عن ابن جني أن ألف لقى منقلبة عن ياء فليست مجهولة .
قال : « وهو على وزن فعل بمعنى مفعول كالقبض والنّقض بمعنى المقبوض والمنقوض فلقى بمعنى ملقيّ لا بمعنى ملقى » ( 4 ) .
وذكر عن بعضهم أن خسا مهموز الأصل قال : « فألفه ليست مجهولة الأصل ؛ وإنما ينبغي أن تمثل الألف المجهولة الأصل بالدّدا وهو اللهو » [ 1 / 106 ] .
قال : « وهذا الاسم استعمل منقوصا كما جاء في الحديث : « لست من دد ولا الدّد منّي » ( 5 ) واستعمل صحيحا متمما بنون فقالوا : ددن ، وبدال فقالوا : -
هامش
( 1 ) معناه : أنك إذا قلت : عصا محمد لم يعرف هذا مفرد أو مثنى ؛ ولكن إذا قلبت ألف المقصور ، فقلت : عصوا محمد لزم أن يكون هذا مثنى والأول مفرد .
( 2 ) أي الموضع الثاني أي الذي تقلب فيه الألف واوا لكونها في حرف أو شبهه ولم تمل ؛ إنما جعل إذا من شبه الحرف ؛ لأن النحاة اختلفوا فيها فقيل حرف وعليه الأخفش ، وقيل ظرف مكان وعليه المبرد ، أو زمان وعليه الزجاج وهذه إذا التي للمفاجأة ؛ أما التي لغير المفاجأة وهي الظرفية فاتفقوا على اسميتها .
( انظر بحث إذا ونوعيها في المغني : 1 / 87 ) .
( 3 ) انظر نصه في : التذييل والتكميل ( 2 / 19 ) .
( 4 ) في القاموس : ( 4 / 389 ) : « ورجل لقى وملقى وملقّى وملقيّ ولقّاء في الخير والشّر وهو أكثر وفيه : واللّقى كفتى ما طرح » .
( 5 ) انظر نص الحديث في اللسان ( مادة : ددا ) ، وهو أيضا في كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير : ( 2 / 109 ) ونصه : « ما أنا من دد ولا الدّد منّي » . ثم شرحه بما ذكر في الشرح .