. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثاني من وجوه الرد : أن ذلك يستلزم مخالفة النظائر ؛ إذ ليس في المعربات غير المثنى والمجموع على حده ما ترك العلامة له علامة وما أفضى إلى مخالفة النظائر دون ضرورة فمتروك ( 1 ) .
الثالث : أن الرفع أقوى وجوه الإعراب ؛ فالاعتناء به أولى وتخصيصه بجعل علامته عدمية مناف لذلك فوجب اطّراحه ( 2 ) .
الرابع : أن تقدير الإعراب إذا أمكن راجح على عدمه بإجماع ، وقد أمكن فيما نحن بسبيله فلا عدول عنه ، وذلك أننا نقدر مغايرة الألف والواو في نحو : عندي اثنان وعشرون للألف والواو فيهما قبل التركيب ، كما نقدر مغايرة الألف والواو والياء في نحو : نعم الزيدان أنتما يا زيدان ونعم الزّيدون أنتم يا زيدون ، ومررت برجلين لا رجلين
مثلهما . وكما نقدر ضمة حيث مرفوعا بعد تسمية امرأة به غير ضمته قبل التسمية به ، وضمة يضربون غير ضمة يضرب . وفتحة يا هندبنة عاصم غير فتحة ناد هندبنة عاصم وكسرة قمت أمس غير كسرة قمت بالأمس ، وكما نقدر ضمة فلك في الجمع غير ضمته في الإفراد وياء بخاتي مسمى به غير يائه منسوبا إليه ولذلك صرف في النسب وأمثال ذلك كثيرة ( 3 ) .
أما كون الإعراب مقدرا في الثلاثة ( 4 ) فمردود أيضا ؛ إذ لازمه ظهور الفتحة في نحو : رأيت بنيك لأن ياءه كياء جواريك مع ما في جواريك من زيادة الثقل ( 5 ) ، -
هامش
( 1 ) ناقشه أبو حيان فيه ، فقال : مذهب الجرمي في الأسماء الستة أنها معربة بالتغير والانقلاب حالة النصب والجر وبعدم ذلك حالة الرفع ( المرجع السابق ) .
( 2 ) ناقشه أبو حيان فيه فقال : لا يعني بالعدم العدم الصرف ؛ بل معناه بقاء الألف في المثنى وبقاء الواو في المجموع غير مغيرين ؛ فالإعراب هو بقاء اللفظ على حاله ( المرجع السابق ) .
( 3 ) الألف والواو في اثنان وعشرون بعد التركيب علامتا إعراب ، وأما قبل التركيب فانظر الآراء في أسماء العدد ، باب إعراب الصحيح الآخر .
والألف والواو والياء في نعم الزيدان . . . إلخ علامات إعراب تارة وعلامات للبناء تارة أخرى ، وهو واضح ؛ وحيث علما معرب وظرفا مبني وفتحة يا هند للبناء وفتحة ناد هند للإعراب وهكذا . . . إلخ .
( 4 ) هذا هو المذهب الثاني من المذاهب في إعراب المثنى والمجموع على حده وهو أن الإعراب مقدر على أحرف العلة وهو مذهب سيبويه كما سيبينه . وفي النسخ الثلاثة : وأما كون الإعراب مقدرا في التثنية فمردود وهو خطأ والصواب ما أثبتناه وهو من شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 74 ) .
( 5 ) لعل زيادة الثقل في الثاني - مع أنهما جمعان - صيغة منتهى الجموع .