تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

[ حد البناء وأنواعه ]

قال ابن مالك : ( وما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب وليس حكاية أو اتباعا أو نقلا أو تخلّصا من [ 1 / 74 ] سكونين فهو بناء . وأنواعه : ضمّ وفتح وكسر ووقف ) .
شرح
أنتما ساحران تظاهرا . وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « والّذي نفس محمّد بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا » ( 1 ) . قال ناظر الجيش : قصد المصنف بهذا الكلام ثلاثة أمور : أحدها : ذكر حد البناء كما ذكر حد الإعراب . ثانيها : تبيين أن هيئات أواخر الكلمة ليست محصورة في الإعراب والبناء ، بل ثم أقسام أخر لا يصدق على هيئات أواخرها إعراب ولا بناء . ثالثها : حصر هيئات أواخر الكلم فيما ذكره . والأقسام التي تضمنها كلامه منطوقا ومفهوما ستة : الإعراب والبناء ، والحكاية ، والاتباع ، والنقل ، والتخلص من السكونين . وإنما قال : من شبه الإعراب لأن هيئات المبني من حركة أو سكون ، وهيئات الأقسام الأربعة تشبه هيئات المعرب في الصورة . وإنما الفرق بين هيئات المعرب وهيئات غيره : أن هيئات المعرب جيء بها لبيان مقتضى العامل وهيئات غيره لم يجأ بها كذلك . قال المصنف : شبه الإعراب يعم البناء اللازم والعارض ، والوارد منه بسكون كمن وقم ولن ( 2 ) ، وبفتحة كأين وذهب وسوف ، وبكسرة كأمس وجير ، وبضمة -
هامش
- وفي الشعر . وساحران خبر مبتدأ محذوف أي أنتما ساحران » . ( 1 ) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل : ( 1 / 165 ) وهو في صحيح مسلم ( 1 / 53 ) ونصه فيه : « لا تدخلون الجنّة حتّى تؤمنوا . . . » وبهذه الرواية لا شاهد فيه . ( 2 ) يشير إلى أن البناء على السكون يدخل أنواع الكلم الثلاث وكذلك ما بعده ، وأما البناء على الكسر والضم فيدخل الاسم والحرف فقط .