تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
غير مثنى ولا مجموع على حده على مذهب الجمهور ؛ فإنها ليست حركة بناء عندهم ولا هي من الحركات التي عدها » ( 1 ) انتهى . والظاهر : أن حركة ما قبل ياء المتكلم حال الإضافة كأنها تصير من الكلمات التي بنيت الكلمة عليها لشدة امتزاج الكلمة المضافة إلى الياء بها ، ولهذا لزم ما قبل الياء حركة واحدة وهي الكسرة ؛ فلم تعد حركة مستقلة لأنها ليست مقصودة في نفسها بخلاف الحركات فيما تقدم ذكره . وأنواع البناء أربعة كما أن أنواع الإعراب أربعة ؛ لكنهم يعبرون عن هذه الأربعة بالضم والكسر والفتح والوقف ؛ ليعلم عند الإطلاق من أول وهلة حال الكلمة المعبر عنها بذلك : هل هي معربة أم مبنية . فإذا قيل رفع علم أنه ضمة في معرب ، وإذا قيل ضمة علم أنه ضمة في مبني ، وكذلك البواقي . والناس في هذا الإطلاق تبع لسيبويه ؛ حيث قال : « وإنّما ذكرت ثمانية مجار لأفرّق . . . » إلخ كلامه ( 2 ) ومراده : لا فرق بين المعرب والمبني . واختلف النحاة رحمهم الله تعالى ( 3 ) : هل يطلق أحد أنواع القسمين على الآخر ، فيقال مثلا للمعرب مضموم وللمبني مرفوع أو لا ؟ على ثلاثة مذاهب : فمنهم من قال : لا يجوز الإطلاق ؛ لأن المراد الفرق وتجويز الإطلاق يعدم الفرق . ومنهم من قال : يجوز ؛ لأن الإطلاق مجاز والقرينة تبينه . ومنهم من قال : يطلق أنواع [ 1 / 75 ] البناء على أنواع الإعراب ولا تنعكس ، فتقول في : هذا زيد مثلا : زيد مرفوع وإن شئت : زيد مضموم . وتقول في حيث مثلا : مضموم ولا تقول مرفوع .
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 198 ) . ( 2 ) انظر الكتاب : ( 1 / 13 ) . ونص كلامه هو قوله : « وإنما ذكرت لك ثمانية مجار ؛ لأفرق بين ما يدخله ضرب من هذه الأربعة لما يحدث فيه العامل ، وليس شيء منها إلا وهو يزول عنه وبين ما يبنى عليه الحرف بناء لا يزول عنه لغير شيء أحدث ذلك فيه من العوامل . . . » إلخ . ( 3 ) جملة : رحمهم الله تعالى ، ناقصة من نسخة ( ب ) ، ( ج - ) .