تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثالثها : أن حذف نون الرفع يؤمن معه حذف نون الوقاية ؛ إذ لا يعرض لها سبب آخر يدعو إلى حذفها ، وحذف نون الوقاية لا يؤمن معه حذف نون الرفع عند الجزم والنصب ، وحذف ما يؤمن بحذفه حذف أولى من حذف ما لا يؤمن بحذفه حذف . رابعها : لو حذفت نون الوقاية لاحتيج إلى كسر نون الرفع بعد الواو والياء ، وإذا حذفت نون الرفع لم يحتج إلى تغيير ثان ، وتغيير يؤمن معه تغيير أولى من تغيير لا يؤمن معه تغيير ( 1 ) . وأما حذفها النادر فهو إذا لم يكن سبب من الأسباب المتقدمة الذكر . فمن حذفها في النظم قول الراجز : 69 - أبيت أسري وتبيتي تدلكي . . . وجهك بالعنبر والمسك الزّكي ( 2 ) ومنه قول أبي طالب ( 3 ) : -
هامش
- هذه الأمثلة وتلك الروايات . ثم قال : « والصحيح أنّ ذلك جائز سماعا وقياسا : أما القياس فإن النحويين اتّفقوا على جواز ذهاب حركة الإعراب للإدغام . وأما السّماع فقد قرأ ابن محارب وبعولتهن [ البقرة : 228 ] : بإسكان التاء . وقرأ الحسن : وما يعدهم [ الإسراء : 64 ] : بإسكان الدال . وقرأ مسلمة بن محارب : وَإِذْ يَعِدُكُمُ [ الأنفال : 7 ] بإسكان الدال ثم قال : « والذي حسّن مجيء هذا التخفيف في حالة السعة شدة اتّصال الضمير بما قبله من حيث كان غير مستقلّ بنفسه ، فصار التّخفيف كأنه واقع من كلمة واحدة كعضد ( الضرائر الشعرية : ص 74 ) . ( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 52 ) . ( 2 ) البيتان : من الرجز المشطور ، وقد ذكرا في مراجع كثيرة غير منسوبين . اللغة : أسري : من السرى وهو السير ليلا . تدلكي : من الدّلك وهو الدعك باليد . والشاعر : يقرع امرأته على شقائه وتنعمها . قال ابن منظور : ( لسان العرب مادة دلك ) : « حذف النّون من تبيتي كما تحذف الحركة للضرورة في قول امرئ القيس ( من السريع ) : فاليوم أشرب غير مستحقب . . إلخ . وحذفها من تدلكي أيضا لأنه جعلها بدلا من تبيتي أو حالا قال : وقد يجوز أن يكون في موضع النصب بإضمار أن في غير الجواب كما جاء في بيت الأعشى ( من الطويل ) : لنا هضبة لا ينزل الذل وسطها . . . ويأوي إليها المستجير فيعصما والبيت في معجم الشواهد ( ص 515 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 53 ) وفي التذييل والتكميل ( 1 / 195 ) . ( 3 ) عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم من قريش ، والد علي رضي الله عنه وعم النبي صلّى الله عليه وسلّم وكافله ومربيه -