. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
70 - فإن يك قوم سرّهم ما صنعتم . . . ستحتلبوها لاقحا غير باهل ( 1 )
ومن حذفها في النثر قراءة أبي عمرو ( 2 ) من بعض طرقه :
قالوا ساحران تظاهرا ( 3 ) ، بتشديد الظاء ، أصله تتظاهران فأدغم أي : قالوا -
هامش
- وناصره ضد أعدائه من قريش ، دعاه النبي إلى الإسلام ، فامتنع خوفا من أن تعيره قريش فنزل فيه قوله تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ [ القصص : 56 ] وقيل : كان مسلما ولكنه أخفى الإسلام لصالح النبي ، عاش أكثر من ثمانين سنة حيث ولد سنة 85 قبل الهجرة وتوفي قبلها بثلاث سنين . له ديوان شعر مطبوع . ( انظر ترجمته في الأعلام : 4 / 315 ) .
( 1 ) البيت من بحر الطويل قاله أبو طالب عم النبي صلّى الله عليه وسلّم من قصيدة في الديوان ( ص 127 ) ، قالها عندما تحالفت قريش وكتبت صحيفة علقتها في الكعبة تنص على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ومحاصرتهم في شعب أبي طالب ( انظر القصيدة أيضا في خزانة الأدب : 2 / 59 ) .
اللغة : اللاقح : الحامل من النوق ، الباهل : الناقة التي لا صرار عليها ، والصرار ككتاب ما يشد على ضرع الناقة لئلا تحلب ولئلا يرضعها ولدها . وأبو طالب يهدد قريشا بقيام حرب تعمهم جميعا .
وشاهده قوله : ستحتلبوها حيث حذفت نونه دون ناصب أو جازم وهو نادر .
والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في شرح التسهيل ( 1 / 53 ) وفي التذييل والتكميل ( 1 / 195 ) .
( 2 ) هو أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله المازني ، ولد بمكة سنة ( 68 ه - ) ، وهو أحد القراء السبعة المشهورين ، قرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد وروى عن أنس بن مالك وطائفة ، وكان أعلم الناس بالنحو والقراءات واللغة وأيام العرب والشعر والأدب وكان من أشراف العرب ووجهائها وقد مدحه الفرزدق ، وقال سفيان بن عيينة : رأيت النبي صلّى الله عليه وسلّم في النوم ، فقلت : يا رسول الله قد اختلفت عليّ القراءات فبقراءة من تأمرني ؟ فقال : « بقراءة أبي عمرو بن العلاء » . زهد في الدنيا وكتب على خاتمه :
وإنّ امرأ دنياه أكبر همّه . . . لمستمسك منها بحبل غرور
امتد به العمر حتى مات بالكوفة سنة ( 159 ه - ) .
انظر ترجمته في بغية الوعاة ( 2 / 231 ) ، معجم الأدباء ( 11 / 156 ) ، غاية النهاية ( 1 / 288 ) ، نزهة الألباء ( ص 24 ) .
( 3 ) سورة القصص : 48 ، قال أبو حيان ( البحر المحيط : 7 / 124 ) : « قرأ الجمهور : ( ساحران ) ، وفسر بموسى ومحمد صلّى الله عليه وسلّم وقرأ عبد الله وزيد بن علي والكوفيون : سحران وفسر بالتوراة والفرقان » .
وقال : « تظاهرا : تعاونا . قرأ الجمهور ( تظهرا : ) فعلا ماضيا على وزن تفاعل ، وقرأ طلحة والأعمش : اظاهرا بهمزة وصل وشد الظاء وأصله تظاهرا فأدغم التاء في الظاء فاجتلبت همزة الوصل لأجل سكون التاء المدغمة وقرأ محبوب عن الحسن ، وأبو خلاد عن اليزيدي : تظاهرا بالتاء وتشديد الظاء قال : قال ابن خالويه : وتشديده لحن لأنه فعل ماض وإنما يشدد في المضارع فقط .
وقال : وله تخريج في اللسان : ذلك أنه مضارع حذفت منه النون وقد جاء حذفها في قليل من الكلام -