[ إعراب الأمثلة الخمسة عند الرفع ]
قال ابن مالك : ( وتنوب النّون عن الضّمّة في فعل اتّصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة مكسورة بعد الألف غالبا مفتوحة بعد أختيها ، وليست دليل إعراب خلافا للأخفش ) .
شرح
قال ناظر الجيش : هذا هو القسم الثاني مما ذكر أنه معرب بالحروف ، وهو الأمثلة الخمسة ، وقد تقدم أنه ليس عند سيبويه معرب بالحروف غيرها ( 1 ) .
وزاد الأخفش : أنّها معربة بحركات مقدّرة كما سيأتي .
ونقل الشيخ عن الفارسي : أنها معربة ولا إعراب فيها ( 2 ) .
وتناول قول المصنف : ألف اثنين أو واو جمع - كونهما ضميرين نحو : أنتما تذهبان وأنتم تذهبون ، وكونهما علامتي تثنية الفاعل وجمعه ، ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار » ( 3 ) .
قال المصنف ( 4 ) : « فالنون الواقعة بعد الألف بحاليها وبعد الواو بحاليها نائبة عن الضمة الإعرابية وكذا المتصلة بياء المخاطبة نحو : أنت تفعلين ، وقد كان ينبغي أن يستغنى بتقدير الإعراب قبل الأحرف الثلاثة عن هذه النون كما استغني بتقديره قبل ياء المتكلم نحو : غلامي ، لكن سهل الاستغناء بالتقدير في نحو غلامي كون الاسم أصله الإعراب ؛ فلا يذهب الوهم إلى بنائه دون سبب قوي بخلاف الفعل فإن أصله البناء ، فلم يستغن فيه متصلا بهذه الأحرف بتقدير الإعراب ؛ لئلّا يذهب الوهم إلى مراجعة الأصل كما روجع مع نون الإناث ؛ بل جيء بعد هذه الأحرف بالنون المذكورة -
هامش
( 1 ) انظر : كتاب سيبويه ( 1 / 19 ) .
( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 191 ) قال أبو علي في تعليل ذلك : « لأن حرف الإعراب لا يكون النون لسقوطها للعامل وهو حرف صحيح ، ولا يكون الضمير لأنه الفاعل ولأنه ليس في آخر الكلمة ، ولا ما قبل الضمائر من اللامات لملازمتها لحركة ما بعدها من الضمائر وحرف
الإعراب لا يلزم الحركة ، فلم يبق إلا أن تكون معربة ولا إعراب فيها » . وانظر حديث أبي علي أيضا في الأفعال الخمسة في كتابه الإيضاح ( ص 7 ) .
( مخطوط بدار الكتب رقم 1979 نحو ) .
( 3 ) الحديث في صحيح البخاري : ( 9 / 126 ) في باب التوحيد . والحديث أيضا في مسند الإمام أحمد : ( 2 / 257 ، 312 ) .
( 4 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 50 ) .