تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال المصنف : وهذا من تحكّماته العارية عن الدّليل ( 1 ) . والصحيح : أن ذلك جائز في النظم والنثر ، وفي الحديث الصحيح : « لخلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك » ( 2 ) . ولنذكر بعد ذلك زنات هذه الأسماء : أما أب وأخ : فزنتهما فعل عند البصريين بدليل أبوان وأخوان وآباء وآخاء . قال سيبويه : هذا جماع فعل ( 3 ) . وزعم الكسائي والفراء ( 4 ) أن وزنهما فعل بسكون العين . وأما حم : فمثلهما عند البصريين ؛ لأن جمعها أحماء ، وقال الفراء : حمو بإسكان الميم ( 5 ) . وأما فم ، بلا ميم ، فوزنه عند الخليل وسيبويه فعل بدليل أفواه كسوط وأسواط ( 6 ) . وذهب الفراء إلى أنه فعل بضم الفاء ( 7 ) . واستدل لسيبويه بقول الفصحاء : فم بفتح الفاء حالة التعويض . ونظير هذا استدلال سيبويه على أن أبناء مفتوح الفاء بقولهم بنون ( 8 ) . -
هامش
( 1 ) أسند ابن مالك وتبعه شارحنا - والنحاة - إلى أن أبا علي يرى أن بقاء الميم في الفم عند إضافته من الضرائر ، والصحيح أن أبا علي له رأيان في ذلك : واحد بالضرورة كما نقلناه في الهامش السابق ورأي يحكم بجوازه لكنه قليل . وهذا نص كلامه : علل حذف حرف العلة في أب وأخ وحم عند إضافته ثم علل بقاءه مع الميم ، فقال : فأما في فيّ فإنما أثبتت لما ذكرت من بقاء الاسم على حرف واحد ، وقوى ذلك أن الياء في فيّ لا تلزم لزوم التي كانت تكون في أب لو أضيفت ، ولم يحذف منها حرف العلة ألا ترى أنهم قد يقولون فمي وفمه وقال : يصبح ظمآن وفي البحر فمه . انظر المسائل الشيرازية ( ص 388 ) . ( 2 ) انظر الحديث في صحيح البخاري : ( 3 / 24 - 26 ) من كتاب الصوم وفي ( 9 / 126 ) من كتاب التوحيد ، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل ( 1 / 446 ) ، ( 2 / 393 ) . وفي صحيح مسلم ( 3 / 158 ) باب فضل الصيام . ( 3 ) الكتاب : ( 3 / 363 ) . ( 4 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 158 ) والهمع ( 1 / 40 ) وحاشية الصبان ( 1 / 72 ) ونسب الرأي في الأخيرين للفراء وحده . ( 5 ) انظر المراجع السابقة . ( 6 ) انظر الكتاب : ( 3 / 264 ) . ( 7 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 160 ) ، والهمع ( 1 / 40 ) وحاشية الصبان ( 1 / 72 ) . ( 8 ) انظر : كتاب سيبويه ( 3 / 364 ) : -