. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
للمقدر ، فهو عند وجود ذلك أحق بالرعاية وأولى ، وهذا هو حال الأسماء الستة على القول المشار إليه » .
« ولهذا القول أيضا مرجح آخر ، وهو أن من الأسماء الستة ما يعرض استعماله دون عامل ، فيكون بالواو كقولك : أبو جاد هوّز . فلو كانت الواو من الأسماء المذكورة قائمة مقام ضمة الإعراب لساوتها في التوقف على عامل . وفي عدم ذلك دليل على أن الأمر بخلافه » انتهى ( 1 ) .
ثم نبه المصنف على أنه أفرد الفم لفظا دون ميم ، وأشار أيضا إلى قلته بقوله :
وربما قيل فا . ومثاله قول الراجز :
66 - خالط من سلمى خياشيم وفا . . . [ صهباء خرطوما عقارا قرقفا ] ( 2 )
أراد خياشيمها وفاها فحذف المضاف إليه ونوى الثبوت ، وأبقى المضاف على الحال التي كان عليها ( 3 ) .
ولو لم يذكر المصنف ذلك لكان أولى ؛ لأن الإضافة المقدرة في حكم الملفوظ بها ( 4 ) .
ثم قول المصنف بعد ذلك : ومثله قول الشاعر :
67 - وداهية من دواهي المنو . . . ن يرهبها النّاس لا فا لها ( 5 )
-
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل .
( 2 ) البيت من أرجوزة طويلة للعجاج بن رؤبة وما بين القوسين بعده ( ديوانه ص 452 ) .
اللغة : خياشيم : جمع خيشوم وهو أقصى الأنف باعتبار أجزائه وأطرافه . وفا : هو الفم . والصهباء وما بعده : هي الخمر في أوقات مختلفة .
والشاعر : يصف طيب نكهة سلمى كأن فيها خمرا . وشاهده واضح من الشرح . وانظر تعليقنا على البيت بعد ذلك .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 50 ) وفي التذييل والتكميل ( 1 / 185 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 501 ) .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 53 ) .
( 4 ) بدليل أنه يحذف لها التنوين والنون في مثل : قطع الله يد ورجل من قالها ، وقول الآخر :
بين ذراعي وجبهة الأسد
( 5 ) البيت من بحر المتقارب نسب إلى الخنساء وليس في ديوانها ، وفي سيبويه ( 1 / 316 ) منسوب لعامر بن الأحوص . -