. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الخمسة المذكورة .
وذهب الفراء [ 1 / 67 ] إلى أنه ليس من هذه الأسماء .
قال الفراء : « وأمّا ما لم يتمّ في حال وجاء منقوصا ، فقولهم دم ومثله هن وهنة ، قال : فهذا لم نجد له في الواحد تماما » ( 1 ) .
وذهب سيبويه إلى أنه من هذه الأسماء ، قال سيبويه ( 2 ) :
« ومن العرب من يقول : هنوك وهناك وهنيك . ويقولون . هنوان فيجرونه مجرى الأب » انتهى .
قال الشيخ ( 3 ) : « ومن حفظ حجة على من لم يحفظ » .
قال المصنف ( 4 ) : « جرت عادة أكثر النحويين أن يذكروا الهن من هذه الأسماء ؛ فيوهم ذلك مساواته لهن في الاستعمال ، والمشهور إجراؤه مجرى يد من ملازمة النقص إفرادا وإضافة في إعرابه بالحركات ، كما روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : « من تعزّى بعزاء الجاهليّة فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا » ( 5 ) .
وقال علي رضي الله عنه : « من يطل هن أبيه ينتطق به » ( 6 ) .
ومن ذلك قول الشاعر :
54 - رحت وفي رجليك ما فيهما . . . وقد بدا هنك من المئزر ( 7 )
-
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 163 ) ، والهمع ( 1 / 38 ) ، وحاشية الصبان ( 1 / 69 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 360 ) .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 163 ) .
( 4 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 47 ، 48 ) .
( 5 ) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل : ( 5 / 136 ) ، ونصه : أنّ أبيّ بن كعب رأى رجلا تعزّى بعزاء الجاهليّة أي افتخر بأبيه ، فقال : إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول . . . وحكى الحديث ومعنى فأعضوه بهن أبيه أي قولوا له : عض بأير أبيك .
والحديث في لسان العرب : مادة هنا ، حاشية الصبان ( 1 / 69 ) .
( 6 ) مثل من أمثال العرب ( مجمع الأمثال : 3 / 311 ) معناه : من كثر إخوته تقوى بهم ، وهو في لسان العرب مادة ( هنا ) غير مسند ، ومعناه من قول الشاعر ( من الطويل ) :
فلو شاء ربي كان أير أبيكمو . . . طويلا كأير الحارث بن سدوس
وهو الحارث بن سدوس بن ذهل بن شيبان ، كان له واحد وعشرون ولدا ذكرا .
( 7 ) البيت من بحر السريع ، نسبه ابن الشجري إلى الفرزدق ، ( الأمالي : 2 / 37 ) ، وليس في ديوانه . -