. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأشار بقوله : وحم غير مماثل قروا - إلى ثلاث لغات يكون فيها معربا بالحركات مفردا كان أو مضافا ، يقال : هذا حمو وحموك وحمؤ وحمؤك وحمأ وحمؤك ، فيعامل معاملة قرو وقرء وخطأ ( 1 ) .
ويلزم المصنف أن يقول في أخ أيضا : غير مماثل قرو ؛ لأنه يقال فيه : أخو كما سيذكره بعد ، فيعرب إذ ذاك بالحركات .
وقوله : وفم بلا ميم ، يعم صور الاستعمال كلها ( 2 ) ؛ بخلاف أن يقال فوك ونحوه .
ولما كان ذو لا تضاف إلى ياء المتكلم بخلاف ما ذكر قبله لم يعطفه المصنف على المجرور بمن ، بل عطفه على المجرور بفي وهو ما ( 3 ) ولذلك أعاد في فقال : وفي ذي حرصا على البيان .
واعلم أن في إضافة ذي إلى الضمير خلافا : سيبويه يمنعها والمبرد يجيزها .
قال المصنف : وقيد لفظ ذي بمعنى صاحب ؛ لئلا يذهب الوهم إلى ذي المشار به إلى مؤنث ( 4 ) .
قال الشيخ : ويرد عليه ذو الطائية في بعض لغات طيئ ؛ فإنها تعرب ، انتهى ( 5 ) .
ولا أعرف كيف يرد عليه ذلك ؛ لأنه ذكر حكم ذي بمعنى صاحب ، فلا يلزمه أن يذكر حكم ذو الموصولة ، ولو لم يقل المصنف ما قال لكان أولى ، فإن قوله : وفي ذي بمعنى صاحب ، لا مفهوم له ؛ لأنه تفسير لدى وتبيين لمعناها .
وقوله : والتزام نقص هن أعرف من إلحاقه بهنّ - أي من إلحاقه بهذه الأسماء -
هامش
- من الأسماء لا معربا ولا مبنيّا ولا يخفى ضعف هذا الرأي وأنه لا ينبغي التشاغل بمثله .
ثم بين كيفية إضافة هذه الأسماء إلى ياء المتكلم فقال : واللغة الجيدة أن يقال في إضافة أب وأخ مضافين إلى الياء : أبي وأخي من غير رد اللام كما جاء في القرآن العزيز ، ويجوز عند أبي العباس : أبي وأخي برد اللام وإدغامها في ياء المتكلم .
وإذا أضيف الفم إلى ظاهر أو ضمير جاز أن يضاف بالميم ثابتة وجاز أن يضاف عاريا من الميم .
( 1 ) ضبطها كالآتي : الأول : حمو بحاء مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم واو ، والثاني : حمؤ بحاء مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم همزة ، والثالث : حمؤ بحاء وميم مفتوحتين ثم همزة .
( 2 ) أي المضاف إلى الظاهر كفو زيد والمضاف إلى الضمير .
( 3 ) نص عبارته والمجرور بفي والمجرور بمن هي قوله : وتنوب الواو عن الضمة والألف . . إلخ فيما أضيف إلى غير ياء المتكلم من أب وأخ وحم .
( 4 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 44 ) .
( 5 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 161 ) .