. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فممنوع ( 1 ) أيضا ، وسيأتي أن مذهب سيبويه فيهما أنهما معربان بالحركات المقدرة ، وسيأتي من كلام المصنف عند استدلاله لمذهب سيبويه ما يدل على ضعف القول بأنها معربة بالحروف .
ومما ضعف به هذا القول : أن الواو توجد في هذه الأسماء قبل دخول العامل عليها ؛ فلو كانت إعرابا لم توجد إلا بعد دخول العامل ، وأن الإعراب ( 2 ) زائد على الكلمة ، فيؤدي ذلك إلى بقاء فيك وذي مال على حرف واحد وهما معربان وصلا وابتداء ؛ وذلك لا يوجد إلا في شذوذ حكي : شربت ما يا فتى أي ماء .
وإنما قالوا : وصلا وابتداء ؛ لأنه قد يبقى المعرب على حرف واحد في الوصل دون الابتداء ، نحو أن يقال : من أب لك
في لغة من ينقل .
ولنرجع إلى لفظ المتن :
قوله : فيما أضيف إلى غير ياء المتكلّم من أب وأخ وحم - إشارة إلى أن لإعراب الأسماء المذكورة هذا الإعراب شرطا وهو أن تكون مضافة إلى غير الياء فإما إلى الظاهر وإما إلى المضمر غير الياء .
واكتفى المصنف بلفظ أب وما معه ، عن ذكر شرطين آخرين ذكرهما غيره وهما : ألا تكون مصغرة وألا تكون مثناة ولا مجموعة ؛ لأنه علق الحكم على ما لفظ به ، فلا يتجاوز غيره .
أما إذا لم تضف أصلا فإعرابها بالحركات الظاهرة ، وأما إذا أضيفت إلى الياء فحكمها في الإعراب حكم المضاف إلى الياء ؛ وسيأتي مكانه إن شاء الله تعالى ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) ، ( ج - ) : فيمنع وفيها اضطراب .
( 2 ) هذا هو التصنيف الثاني .
( 3 ) انظر شرح التسهيل لناظر الجيش في باب الإضافة ( فصل المضاف إلى ياء المتكلم ) ، قال ناقلا عن ابن مالك : والصحيح أن المكسور الآخر للإضافة معرب تقديرا في الرفع والنصب ؛ لأن حرف الإعراب منه في الحالين قد شغل بالكسرة المجلوبة توطئة للياء ، فتعذر اللفظ بغيرها ، فيحكم بالتقدير كما فعل في المقصور ، وأما حال الجر فالإعراب ظاهر للاستغناء عن التقدير ، هذا عندي هو الصحيح . ومن قدر كسرة أخرى فقد ارتكب تخلفا لا مزيد عليه ولا حاجة إليه ، ولم أوافق الجرجاني في بناء المضاف إلى الياء وإن كان في تقدير إعرابه تكلف يخالف الظاهر ؛ لأن لبناء الأسماء أسبابا كلها منتفية منه .
ثم قال ناظر الجيش : إن ابن جني ذهب إلى أن المضاف إلى الياء لا يتصف بإعراب ولا بناء فأثبت قسما -