. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم ذكروا في أب وأخ وحم لغتين أخريين :
إحداهما : القصر : وهذا هو الأصل لأن آخر كلّ منها واو متحركة وقبلها فتحة فيجب قلبها ألفا فيجيء القصر سواء أكانت مضافة أو غير مضافة .
أما قصر أب فشاهده :
58 - إنّ أباها وأبا أباها . . . قد بلغا في المجد غايتاها ( 1 )
وأما قصر أخ فشاهده قولهم في المثل : « مكره أخاك لا بطل » ( 2 ) ويروى بالواو .
وقال الشاعر :
59 - أخاك الّذي إن تدعه لملمّة . . . يجبك لما تبغي ويكفيك من يبغي
-
هامش
-
قد قلت يوما والرّكاب كأنّها . . . قوارب طير حار فيها ورودها
لأخوين كانا خير أخوين شيمة . . . وأسرعه في حاجة لي أريدها
وخير هنا أفعل تفضيل بدليل ما بعده ، ويلاحظ اختلاف رواية الشاهد في الشرح وفي اللسان .
وشاهده كما في البيت قبله .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 45 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 1 / 158 ) . وليس في معجم الشواهد .
( 1 ) البيتان من الرجز المشطور ، قيل : لأبي النجم الفضل بن قدامة العجلي ، وقيل لرؤبة ( انظر ملحقات ديوان رؤبة ( ص 168 ) ، ملحقة رقم : 11 ) والضمير في أباها يعود على ريا أو ليلى أو سلمى في أبيات قبل ذلك وهي أبيات مشهورة :
واها لسلمى ثمّ واها واها . . . . . .
إلخ ويستشهد به على أن هناك لغة تلزم الأسماء الستة الألف ثم تعربها بحركات مقدرة ، وقد ينطبق هذا على أباها الثالثة أما ما قبلها فقد يقال فيه ذلك ، وهو أولى ليكون الإعراب كله من جهة واحدة ، وقد يقال إعرابه بالألف .
وغايتاها : مثنى منصوب بالفتحة المقدرة أيضا على لغة من يلزم المثنى بالألف .
انظر البيت ومراجعه الكثيرة في معجم الشواهد ( ص 556 ) وهو أيضا في شرح التسهيل ( ج 1 ص 45 ) ، وفي التذييل والتكميل ( ج 1 ص 165 ) .
( 2 ) مثل من أمثال العرب يضرب لمن يحمل على ما ليس من شأنه ( مجمع الأمثال : 3 / 341 ) قاله أبو حنش خال بيهس الملقب بنعامة عندما دفعه بيهس على أن يقتل جماعة من أشجع قتلوا إخوته فلما فاجأهم أبو حنش بالقتل قال بعضهم : إن أبا حنش لبطل ، فقال المثل وانظر القصة في مجمع الأمثال : ( 1 / 268 ) والمثل يروى برفع أخاك على اللغة الفصحى .
أما إعرابه : فعلى مذهب البصريين : مكره خبر مقدم وأخاك أو أخوك مبتدأ مؤخر ، وعلى رأي الكوفيين :
مكره مبتدأ وما بعده خبر . ولا بطل معطوف على مكره في الرأيين .