. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهذا مذهب جماعة من المتأخرين منهم الأعلم ( 1 ) وابن أبي العافية ( 2 ) .
وقيل : بالتفصيل ( 3 ) فيها : ففوك وذو مال معربان بحركات ( 4 ) مقدرة في الحروف والأربعة الباقية معربة بالحروف ، وهذا مذهب السهيلي وتلميذه أبي علي الرندي ( 5 ) .
وقيل : إنها جميعها معربة بحركات مقدرة في الحروف ( 6 ) واتبع فيها ما قبل الآخر للآخر . وهذا مذهب سيبويه والفارسي وجمهور البصريين ، وهو الصحيح وإليه أشار المصنف آخرا : ونحوهما فوك وأخواته على الأصحّ . وسيأتي الاستدلال لهذا القول عند ذكر المصنف له . -
هامش
( 1 ) هو أبو الحجاج يوسف بن سليمان المعروف بالأعلم ، لانشقاق شفته العليا ، ولد بشنتمرية في غرب الأندلس سنة ( 410 ه - ) ثم رحل إلى قرطبة وتلقى عن الإقليلي وغيره ، اشتهر بالنحو واللغة وكانت تضرب إليه أكباد الإبل ، كف بصره في آخر حياته ، وتوفي سنة ( 476 ه - ) بإشبيلية .
مصنفاته : اشتهر بشرح شواهد سيبويه المسمى بتحصيل عين الذهب وله أيضا شرح الجمل وشرح شواهد الجمل وغير ذلك ، وكتبت فيه رسالة تحت عنوان : الأعلم الشنتمري وتحقيق كتابه شرح أبيات الجمل ، اقرأ في ترجمته نشأة النحو ( ص 195 ) ، الأعلام للزركلي ( 9 / 308 ) .
( 2 ) هو أبو عبد الله محمد بن أبي العافية النحوي المقري الإشبيلي ، كانا إماما بجامع إشبيلية ، أخذ الأدب وغيره عن أبي الحجاج الأعلم وكان من أهل المعرفة والأدب ، وأخذ الناس عنه ذلك عمل فيه وفي آرائه بحثا طويلا د . / المهدي إبراهيم عبد العال ، توفي ابن أبي العافية سنة ( 509 ه - ) .
انظر في ترجمته إنباه الرواة ( 3 / 73 ) .
( 3 ) هذا هو المذهب التاسع وهو للسهيلي ، وانظر التذييل والتكميل ( 1 / 178 ) والهمع ( 1 / 38 ) .
( 4 ) في نسخة ( ب ) : بحركة مقدرة ونسخة الأصل أولى لدقة الأسلوب العلمي .
( 5 ) هو أبو علي عمر بن عبد المجيد الرندي بضم الراء وسكون النون . من تلاميذ السهيلي ، له شرح على جمل الزجاجي وهو من مقرئي كتاب سيبويه .
انظر في ترجمته بغية الوعاة ( 2 / 220 ) .
( 6 ) هذا هو المذهب العاشر والأخير وهو لسيبويه . قال في الهمع : ( 1 / 38 ) : وهو مذهب سيبويه والفارسي وجمهور البصريين وصححه ابن مالك وأبو حيان وابن هشام وغيرهم من المتأخرين .
ولم أقف في كتاب سيبويه على نص صريح في مذهبه هذا في الأسماء الخمسة ؛ بل لم يتعرض لها في كتابه كثيرا كما فعل في الأبواب الأخرى فضلا عن أن يكون مذهبه في إعرابها ما ذكر . والذي وجد له في إعرابه بالحركات المقدرة وهو معرب بالحروف : المثنى والمجموع على حدّه ، فلعل العلماء قاسوا رأيه في الأسماء الخمسة على رأيه فيما ذكر من المثنى والمجموع على حده .