تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

[ ما ينوب عن الضمة ]

قال ابن مالك : ( وتنوب الواو عن الضّمّة ، والألف عن الفتحة ، والياء عن الكسرة ، فيما أضيف إلى غير ياء المتكلّم من أب وأخ وحم غير مماثل قروا وقرءا وخطأ وفم بلا ميم ، وفي ذي بمعنى صاحب ، والتزام نقص هن أعرف من إلحاقه بهنّ ) .
شرح
الثاني : « أن البصريين إنما أجازوا حذف التنوين وبقاء الكسرة في الشّعر ( 1 ) وهو قد ذكر أن ذلك لغة للعرب » انتهى . وعجبا من الشيخ ! كيف يصدر منه مثل هذا ؟ ! ولكن الموجب له التحامل ، وكيف تتوجه هاتان المناقشتان على المصنف وهو إنما ذكر ما للعرب من اللغات في الاسم المذكور بعد التسمية ، وهو رجل مطلع ثبت فيما ينقله ، فكيف يرد النقل أو يبطل اللغات بالمذاهب إن كانت المذاهب المنقولة هي الصحيحة ؟ ! . وأعجب من هذا أنه نقل في كتابه عن صاحب البسيط ( 2 ) أن للعرب فيه عند التسمية مذهبين : أحدهما : أن يعامل معاملة فاطمة ، فيحذف التنوين ويفتح نصبا [ 1 / 64 ] وجرّا فرد على نفسه ، وعضد نقل المصنف بنقل هذا الرجل الكبير وهو لا يدري ( 3 ) . قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام عن نيابة بعض الحركات عن بعض ، شرع في ذكر نيابة الحروف عن الحركات ، وذلك في أربعة أشياء : الأسماء الستة والأمثلة الخمسة ، وذكرهما في هذا الباب . والمثنى والمجموع على حدّه ، وسيأتيان في باب . -
هامش
( 1 ) هذه هي الحالة الثانية من الأحوال المذكورة ، وانظر التذييل والتكميل ( 1 / 156 ) . ( 2 ) هو ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن علي الإشبيلي ويعرف بابن العلج ، قال عنه السيوطي في فهرس بغية الوعاة : لم أقف له على ترجمة ، وقال عنه أبو حيان في البحر المحيط ( 8 / 74 ) : وهو ممن أقام باليمن وصنف بها . وقد نقل عنه أبو حيان نقولا كثيرة في شرحه على التسهيل ، وكذلك فعل السيوطي في الأشباه والنظائر وسائر كتبه ، وكذلك فعل ابن عقيل . ( 3 ) الثاني من المذهبين : إثبات التنوين ومعاملته معاملة النكرة ، وهي حالة غير الثلاثة السابقة . وانظر ذلك في التذييل والتكميل ( 1 / 156 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 252 | ناظر الجيش