تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالألف والتاء ، ولا شك أن قضاة وأبيات إنما جمعيتهما بالصيغة ؛ لأنهما جمعا تكسير وليست بالألف والتاء ، بخلاف مسلمات ؛ فإن الجمعية فيه إنما هي بالألف والتاء . نعم لو علقنا الباء بمحذوف على معنى : وما جمع مصحوبا بألف وتاء لورد نحو قضاة وأبيات [ 1 / 63 ] . وكأن المصنف في التسهيل خشي من هذا فدفع الوهم بذكر قيد الزيادة ، ولو قال : والجمع بألف وتاء ، وقصد تعليق الباء بلفظ الجمع لاستغنى عن ذلك ؛ فكلامه في المصنفين صحيح ، رحمه الله تعالى ورضي عنه . ولم يتعرض المصنف لتأنيث واحد هذا الجمع ولا لسلامة نظمه ؛ لأن هذا الجمع قد يكون لمذكر كحسامات ودريهمات وأَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ( 1 ) ، وقد لا يسلم فيه نظم الواحد : كتمرات وغرفات وكسرات ( 2 ) . وأشار المصنف بقوله : وإن سمّي به فكذلك إلى أنه إذا سمي بهذا النوع الذي تنوب فيه الكسرة عن الفتحة ، فله بعد التسمية به ثلاثة أحوال ( 3 ) : الأول : ثبوت تنوينه ونصبه بالكسرة ، كما كان قبل التسمية . وإليها أشار بقوله : فكذلك . قال المصنف : « لأنه سلك بمسلمات ونحوه سبيل مسلمين ونحوه ، فقوبل بالتنوين النون ، ولولا قصد هذه المقابلة لساوى عرفات عرفة في منع التنوين والكسرة ؛ لتساويهما في التعريف والتأنيث ، مع زيادة ثقل عرفات بعلامة الجمعية » . الحالة الثانية : حذف تنوينه مع بقاء الإعراب على حاله اكتفاء بتقابل الكسرة والياء ، فيقال : هذه عرفات ورأيت عرفات ومررت بعرفات . وفهمت هذه الحالة من قوله : والأعرف حينئذ بقاء تنوينه . وأفهم كلامه : أن حذف التنوين قليل . الحالة الثالثة : معاملته معاملة الاسم الذي لا ينصرف ، فيحذف تنوينه وينصب ويجر بالفتحة ، وإليه أشار بقوله : كأرطاة علما أي كواحد زيد في آخره ألف وتاء -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 197 . ( 2 ) عين الجمع في الأول والثالث مفتوحة ، وفي الثاني مضمومة ، وهي ساكنة في مفرد كلّ . وهذا هو عدم السلامة . ( 3 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 42 ) .