. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كأرطاة وسعلاة وبهماة . ونقل المصنف أن هذه الأحوال الثلاثة لغات للعرب ( 1 ) .
ثم ها هنا تنبيهات :
الأول : ذهب الأخفش والمبرد إلى أن الفتحة في الاسم الذي لا ينصرف حال الجر ، والكسرة في المجموع بالألف والتاء حال النصب ، حركتا بناء وأن هذين الاسمين لهما حالتان : حالة إعراب وحالة بناء ، وهو مذهب مرغوب عنه والجمهور على خلافه ( 2 ) .
الثاني : نقل الشيخ أن الكوفيين يجيزون نصب ما جمع بألف وتاء بالفتحة ، فقيل : سواء أكان تامّا نحو : استأصل الله عرقاتهم ( 3 ) أم ناقصا نحو : سمعت لغاتهم ، وقيل : إنما يجوز في الناقص فقط .
الثالث : ناقض الشيخ المصنف في شيئين ( 4 ) :
أحدهما : « أنّه جعل مسلمات بعد التسمية كأرطاة علما ( 5 ) ليس مذهب البصريين ، وأن الكوفيين إنما أجازوا ذلك في الشعر ، قال : وناهيك من مذهب البصريين وقد جهله » . -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 42 ) .
( 2 ) حققت هذا الرأي الذي نسبه ناظر الجيش للمبرد ، فلم أجده فيما اطلعت عليه من كتبه ؛ بل إن المبرد يقول بعكسه ، ويوافق الجمهور في إعراب جمع المؤنث السالم . وقد قال بهذا محقق كتاب المقتضب ( 3 / 331 ) ، يقول الشيخ محمد عضيمة : « تحدث المبرد في غير موضع من
المقتضب عن إعراب جمع المؤنث السالم ، وكان حديثا صريحا في أنه معرب في كل أحواله ، فيقول هنا : واستوى خفضه ونصبه كما استوى ذلك في مسلمين » .
وقال المبرد في الجزء الأول ( ص 7 ) : « فإذا أردت رفعه قلت : مسلمات فاعلم ونصبه وجره مسلمات يستوي الجر والنصب كما استويا في مسلمين » .
وقال الشيخ : « إن ابن جني هو الذي نسب إلى المبرد هذا الرأي في سر الصناعة ( ص 428 ) ، وإن هذا الزعم نظير ما نسب إليه فيما سبق من أن الممنوع من الصرف مبني في حالة الجر » . والسبب في نسبة ناظر الجيش هذا الرأي لهذين العالمين هو متابعته لأبي حيان إمامه ، وانظر التذييل والتكميل ( 1 / 148 ) .
وانظر في رأي الأخفش أيضا الهمع ( 1 / 19 ) وحاشية الصبان ( 1 / 92 ) .
( 3 ) مثل من أمثال العرب ، يقال في الدعاء على الواحد أو الجماعة ومعناه : قطع الله أصله ( انظر مجمع الأمثال : 1 / 107 ) .
وهو فيما ذكره الشارح جمع مؤنث بكسر أوله وسكون ثانيه ، وقد نصب بالفتحة على المذهب المذكور ، كما ضبط بفتح أوله وثانيه أيضا . وقيل : هو مفرد مؤنث مثل سعلاة .
( 4 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 156 ) .
( 5 ) الحالة الثالثة من الأحوال التي ذكرها .