. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أراد ليل الأرمد فجر أرمد بكسرة مع الميم كما يجر بها مع اللام .
الموضع الثاني : ما جمع بألف وتاء كمسلمات :
فإنه إذا نصب نابت فيه الكسرة عن الفتحة ؛ والعلة في ذلك حمله على جمع المذكر وتشبيهه به في حمل نصبه على جره ؛ هكذا ذكروا .
ولا يتجه ذلك إذا قلنا بمذهب سيبويه ، وهو أن جمع المذكر معرب بالحركات كما سيأتي ( 1 ) .
وقدم المصنف على الجمع المذكور أولات لمشاركتها له في الحكم مع أنها ليست بجمع إنما هي اسم جمع .
وقال المصنف : « أولو وأولات بمعنى ذوي وذوات إلّا أن هذين جمعان ؛ لأن مفرديهما من لفظيهما بخلاف أولو وأولات ؛ فلذلك لم يغن عن ذكرهما ذكر جمعي التّصحيح » .
وإنما قال المصنف : بزيادة ألف وتاء ؛ فقيدهما بالزيادة احترازا من قضاة وأبيات ؛ فإن كلّا منهما يصدق عليه أنه جمع بألف وتاء ؛ لكن ألف قضاة منقلبة عن أصل لا زائدة ، وتاء أبيات أصل .
لكن قد ورد على كلامه في الألفية ما احترز عنه هنا ؛ لأنه قال فيها :
وما بتا وألف قد جمعا ( 2 ) . . . ولم يقيد بالزيادة .
ويجاب عنه : بأن التاء في قوله : بتاء متعلقة بقوله : جمع . أي حصلت جمعيته -
هامش
- الأولق : ما يشبه الجنون ووزنه أفعل وقيل فوعل .
معنى البيت : يقول لصاحبه ( أو لنفسه ) : هل تبيت مسهد الجفن قريح العين مستطار القلب كمن به خبل أو جنون ؛ لأنك أبصرت السحاب قادما من جهة نجد التي فيها أحباؤك ؟ .
أأن شمت : يروى بفتح همز أن على أنها مصدرية حذفت قبلها لام التعليل . وهو علة لما بعده ومتعلق به ، ويروى بكسرها على أنها شرطية وجوابها تبيت ؛ ورفع لأن فعل الشرط ماض وهو جائز .
والشاهد فيه : جر الاسم الممنوع من الصرف بالكسرة لدخول أم المعرفة عليه التي هي بدل من أل على لغة حمير وذلك في قوله : أم أرمد .
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك : ( 1 / 42 ) ولأبي حيان : ( 1 / 148 ) وفي معجم الشواهد ( ص 242 ) .
( 1 ) انظر : كتاب سيبويه ( 1 / 18 ) . ومعناه أنه إذا كان جمع المذكر ينصب بالفتحة فكيف يحمل عليه نصب جمع المؤنث بالكسرة ؟ .
( 2 ) بقيته : يكسر في الجر وفي النصب معا . ( انظر باب المعرب والمبني في الألفية ) .