تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ أنواع الإعراب ]

قال ابن مالك : ( وأنواع الإعراب : رفع ونصب وجرّ وجزم وخصّ الجرّ بالاسم ؛ لأنّ عامله لا يستقلّ فيحمل غيره عليه ، بخلاف الرّفع والنّصب وخصّ الجزم بالفعل لكونه فيه كالعوض من الجرّ ) .
شرح
والجواب : أنه لا يلزم من اعتبار لزوم الإضافة في أي ، اعتباره في لدن ؛ لجواز أن يمنع منه مانع ( 1 ) ، وبتقدير التسليم فليس شبه لدن بعند كشبه أي بكل وبعض . ولو سلم فليس لدن بمعنى عند . وقد قال المصنف في باب الظروف ( 2 ) : « وليست لدى بمعناها بل بمعنى عند على الأصحّ » ، فدل على أن معنى لدن ومعنى عند غيران ( 3 ) . قال ناظر الجيش : إنما قال : وأنواع الإعراب لما علم من أن الإعراب عنده لفظي . ومن الإعراب عنده معنوي ( 4 ) ، يقول : ألقاب الإعراب وعلامات الإعراب . « ولما كان المضارع شريك الاسم في الإعراب ، وكان الكلام في الإعراب عموما لم يستغن عن ذكر الأنواع الأربعة . وقدم الرفع لأن الكلام قد يستغني به عن غيره ، وقدم الجر لأنه خاص بما هو أصل وأخر الجزم لأنه خاص بما هو فرع ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) وهو مجيء غدوة بعدها منصوبة ( كتاب سيبويه : 1 / 59 ) ، واستشهدوا له بقول الشاعر ( من الطويل ) : فما زال مهري مزجز الكلب منهمو . . . لدن غدوة حتّى دنت لغروب ( 2 ) انظر تسهيل الفوائد ( ص 97 ) . والضمير في بمعناها يعود على لدن بالنون . ومعنى كلامه : أن لدى ليست بمعنى لدن وإنما لدى بمعنى عند ؛ فينتج أن لدن ليست بمعنى عند وهو المقصود . وانظر ستة أمور تختص بها لدن دون عند في حاشية الصبان ( 2 / 264 ) . ( 3 ) قوله : غيران : هكذا ورد في المخطوطة الأصل ومعناه متغايران . أما ضبطه فهو غريب : هل هو مثنى غير كبعل لم يرد ، وإنما الذي ورد أن يجمع غير التي بمعنى سوى على أغيار . ولعل ضبطه بكسر أوله وفتح ثانيه ، ففي اللسان قولهم : لا أراني الله بك غيرا . والغير من تغير الحال وهو اسم بمنزلة القطع والعتب وما أشبههما . وفيه أيضا الغير من قولك : غيرت الشيء فتغير ( اللسان : مادة غير ) . ( 4 ) انظر الاختلاف في ذلك في أول هذا الباب . ( 5 ) المقصود بالأصل هو الاسم وبالفرع هو الفعل ، وهذا معلوم مما تقدم .