. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
البحث الثاني :
ناقش الشيخ كلام المصنف في الشرح في شيئين :
أحدهما : قوله في الماضي ( 1 ) ولهذا لم يجز أن تلحقه هاء السكت وقفا فقال ( 2 ) :
« في إلحاق هاء السكت الماضي حال الوقف عليه ثلاثة مذاهب :
يفرق في الثالث بين أن يكون متعديا فلا تلحق ، وبين أن يكون لازما فتلحق » .
ثانيهما : قوله في أسماء الأفعال : إنها عاملة غير معمولة [ 1 / 60 ] فقال :
« كأن المصنف لم يعرف في ذلك خلافا ومذهب سيبويه والمازنيّ ( 3 ) ، وأبي علي الدّينوريّ ( 4 ) والفارسيّ في تذكرته : أنّ أسماء الأفعال منصوبة بأفعال مضمرة . -
هامش
( 1 ) أي في شبه الماضي المبني بالمضارع المعرب .
( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 131 ) .
( 3 ) هو أبو عثمان بكر بن محمد المازني ، بصري من رجال الطبقة السادسة ، كان إماما في العربية حيث روى عن الأصمعي وأبي عبيدة وأبي زيد كما روى عنه المبرد والفضل بن محمد اليزيدي وجماعة ، قال المبرد عنه :
لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان ، ومع ذلك فقد كان المازني يقدر سيبويه وهو الذي قال :
من أراد أن يصنف كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستح . وآراؤه منثورة في كتب النحو .
اتصل بالخليفة الواثق بسبب بيت غنته جارية أمامه وهو قول الشاعر ( الكامل ) :
أظلوم إنّ مصابكم رجلا . . . أهدى السّلام تحيّة ظلم
ثم أمر له الخليفة بعد ذلك بمنحة قدرها ثلاثون ألف درهم .
من مؤلفاته : كتاب في التصريف ، شرحه ابن جني وهو مطبوع ، وكتاب علل النحو ، وله أيضا تفاسير كتاب سيبويه ، وله ما تلحن فيه العامة ، وله كتاب في القرآن .
عملت فيه وفي آثاره رسالة دكتوراه بكلية اللغة تحت عنوان : المازنيّ المجدّد ومؤلفاته وأثره ( د / عبد العزيز فاخر ) وتوفي سنة ( 230 ه - ) وقيل سنة ( 249 ه - ) .
وانظر : ترجمته في بغية الوعاة ( 1 / 463 ) ، الأعلام ( 2 / 44 ) .
( 4 ) هو أبو علي أحمد بن جعفر وأصله من دينور . قدم البصرة وأخذ عن المازني وحمل عنه كتاب سيبويه ، ثم دخل بغداد فقرأ الكتاب على المبرد وكان قد تزوج ابنة ثعلب ، ومع ذلك كان يقرأ كتاب سيبويه على المبرد فيعاتبه ثعلب في ذلك قائلا له :
ماذا يقول الناس إذا رأوك تمضي وتقرأ على هذا الرجل وتتركني ، فلم يكن أبو علي يلتفت إلى قوله .
ثم قدم مصر وكان أحد المبرزين . من مؤلفاته : كتاب المهذب في النحو ، ذكر فيه مسائل اختلاف بين البصريين والكوفيين ، ثم ثار على مذهب البصريين ، وكتاب مختصر في ضمائر القرآن ، وله أيضا كتاب إصلاح المنطق ، وعاش أبو علي في مصر حتى توفي سنة ( 289 ه - ) .
انظر ترجمته في معجم الأدباء ( 2 / 239 ) ، بغية الوعاة ( 1 / 301 ) .