. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقيل : هي في موضع رفع بالابتداء ، والضّمير الذي فيها يسدّ مسدّ الخبر ، نحو : أقائم الزيدان .
ومذهب الأخفش ، والفارسي في حلبياته : أنها لا موضع لها من الإعراب » .
انتهى ( 1 ) .
والأمر في المناقشتين قريب ( 2 ) .
البحث الثالث :
ناقض الشيخ أيّا بلدن ، قال : « لأنها ملازمة للإضافة ؛ بل هي أقوى لأنّها لا تنفكّ عنها لفظا وهي بمعنى عند ، وعند معربة ولدن مبنية فكان ينبغي أن تعرب لدن كما أعربت أيّ ؛ إذ قد اشتركا في المعنى الّذي أوجب الإعراب لأي » ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 131 ) والمسائل الحلبيات ( ص 211 ) وما بعدها ، تحقيق د / حسن هنداوي .
( 2 ) أما في الأولى : فيمكن الرد عليه بأن ابن مالك اختار المذهب الأول ، وهو أن هاء السكت لا تلحق الماضي مطلقا .
وكذا يقال في الثانية : إن ابن مالك اختار كون أسماء الأفعال عاملة غير معمولة . ومن أين ذكر أبو حيان : أن مذهب سيبويه في أسماء الأفعال أنها منصوبة بأفعال مضمرة . وليس ذلك في كتابه . وكل ما ذكره هو قوله : منها ما يتعدى المأمور به كقولك : حيهل الصّلاة . ومنها ما لا يتعدى كقولك : مه وصه ( كتاب سيبويه : 1 / 242 ) .
وكثيرا ما حكم بأنها ليست أسماء « وينبغي لمن زعم أنّهم أسماء » ، « وممّا يدلّ على أنه ليس باسم قول العرب » ( الكتاب : 1 / 245 ) .
وأقصى ما قاله قوله : « وأما بله زيد فيقول دع زيدا ، وبله ههنا بمنزلة المصدر كما تقول : ضرب زيد » ( الكتاب : 4 / 232 ) .
وليس في ذلك كله ما يوحي بأن لأسماء الأفعال موضعا فضلا عن أن يكون منصوبا ، والأمر الحاسم في ذلك هو ما قاله الرضي في شرحه على
الكافية ( 2 / 67 ) ، قال : « ثم اعلم أن بعضهم يدّعي أن أسماء الأفعال مرفوعة المحلّ على أنها مبتدأة لا خبر لها كما في أقائم الزيدان وليس بشيء . . . وما ذكره بعضهم من أن أسماء الأفعال منصوبة المحل على المصدرية ليس بشيء ؛ إذ لو كانت كذلك لكانت الأفعال قبلها مقدرة فلم تكن قائمة مقام الفعل » . ثم حكم بأنه لا موضع لها من الإعراب كضمير الفصل لما انتقلت إلى معنى الفعلية ، والفعل لا محل له من الإعراب .
( 3 ) وهو لزومها الإضافة لفظا ومعنى أو معنى فقط وشبه أيّ لكل وبعض معنى واستعمالا .
وانظر : التذييل والتكميل ( 1 / 136 ) .