تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

[ متى يعرب المضارع ومتى يبنى ؟ ]

قال ابن مالك : ( ما لم يتّصل به نون توكيد أو إناث ) .
شرح
قال ناظر الجيش : شرط إعراب المضارع ألا يتصل به إحدى النونين وهما نون التوكيد ثقيلة كانت أو خفيفة ونون الإناث ؛ خلافا لمن لم يشترط ذلك ، فحكم بإعرابه مطلقا اتصل به ذلك أو لم يتصل . وأشعر قوله : ما لم يتّصل به : أن المضارع لا يحكم ببنائه لتوكيده بالنون مطلقا . كما هو رأي الأخفش ( 1 ) ؛ بل لا يحكم ببناء ما اتصلت به ، فالمضارع المسند إلى ضمير اثنين أو جمع أو مخاطب نحو : هل يفعلان وهل يفعلون وهل تفعلين معرب . وما عدا ذلك مبني . قال المصنف : « وإنما كان كذلك لأن المؤكد بالنون إنما بني لتركبه معها وتنزله معها منزلة صدر المركب من عجزه ، وذلك منتف من يفعلان وأخويه » . هذا مذهب المحققين ، قال : « ويدل على صحته أن البناء المشار إليه إما للتركيب وإما لكون النون من خصائص الفعل فضعف بلحاقها شبه الاسم ؛ إذ لا قائل بغير ذلك والثاني باطل ؛ لأنه مرتب على كون النون من خصائص الفعل ، ولو كان ذلك مؤثرا ( 2 ) لبني المجزوم والمقرون بحرف التنفيس والمسند إلى ياء المخاطبة ؛ لأنهن مساوية للمؤكد في الاتصال بما يخص الفعل ، بل ضعف شبه هذه الثلاثة بالاسم أشد من ضعف شبه المؤكد بالنون ؛ لأن النون وإن لم يلق لفظها بالاسم فمعناها به لائق بخلاف لم وحرف التنفيس وياء المخاطبة ؛ فإنها غير لائقة بالاسم لفظا ومعنى » . « ولو كان موجب البناء المؤكد بالنون كونها مختصة بالفعل ، لكان ما اتصل به أحد الثلاثة مبنيّا لأنها أمكن في الاختصاص ، وفي عدم بناء ما اتصلت به دلالته على أن موجب البناء التركيب ؛ إذ لا ثالث لهما . وإذا ثبت أن موجب البناء التركيب لم يكن فيه ليفعلان وأخويه نصيب ؛ لأن -
هامش
- في الفعل . ومنها ما يدخل عليهما بعد التركيب : كالفاعلية والمفعولية في الاسم وكالأمر والنهي والشرط في الفعل ( انظر التذييل والتكميل 1 / 126 ) . ( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 126 ) . ( 2 ) كلمة مؤثرا ناقصة سهوا من نسخة ( ب ) .