. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كذبا . ولا ريب في أن التوازن في هذا الضرب أكمل منه في يضرب فهو ضارب ؛ فبان بما ذكرناه تفضيل ما اعتبرناه . انتهى كلام المصنف وهو كلام جيد ( 1 ) .
وما ذكره من إبهام الماضي وتخصيصه أقرب شبه من إبهام المضارع وتخصيصه .
وذلك أن دلالته على الزمانين أعني القريب والبعيد بالتواطؤ ، كما أن دلالة الاسم على مسماه كذلك .
وأما المضارع إنما يدل على الحال والاستقبال بطريق الاشتراك .
وليس في كلامه شيء غير أن اللام التي استشهد بدخولها في جواب لو - قد [ 1 / 55 ] ينازع فيها ، فيقال : إن الجملة الاسمية وهي : لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ ( 2 ) ليست جوابا ؛ بل هي مستأنفة والجواب محذوف فتكون اللام لام الابتداء .
على أن للمعربين فيها قولين :
أحدهما : أنها لام الابتداء . الثاني : أنها اللام الداخلة في جواب لو . فعلى القول الثاني يتم كلام المصنف جميعه ( 3 ) .
البحث الخامس :
قد تبين مما تقدم أن المصنف وافق البصريين في أن الإعراب أصل في الاسم فرع في الفعل ، وخالفهم في التعليل فلم يجعل فرعيته من جهة المشابهة للاسم ، وأنه جنح إلى تعليل الكوفيين ، ولم يوافقهم في الحكم الذي ادعوه من أصالة الإعراب في الفعل .
ووافق البصريين في الحكم والكوفيين في التعليل ؛ فكان اختياره مركبا من المذهبين ولا يبعد ما اختاره من الصواب .
وقال الشيخ : الذي يظهر أن المعاني التي تعتور على الاسم والفعل مشتركة بينهما ، فكما دخل الإعراب الاسم كذلك دخل الفعل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 35 ، 36 ) .
( 2 ) سورة البقرة : 103 .
( 3 ) انظر الوجه الثاني في إعراب القرآن للعكبري : ( 1 / 101 ) ، ومثوبة مبتدأ ، ومن عند الله صفته ، وخير هي الخبر ، والجملة لا محل لها من الإعراب لأن لو غير جازمة ؛ لأنها تعلق الفعل الماضي بالفعل الماضي والشرط خلاف ذلك . وقرئ « مثوبة » قاسوه على مفعلة من الصحيح .
( 4 ) من هذه المعاني ما يدخل عليهما قبل التركيب : كالتصغير والجمع في الاسم وكالمضي والاستقبال -