. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهو في غير القرآن ، ومنه قول الشاعر :
17 - يرى الحاضر الشّاهد المطمئنّ . . . من الأمر ما لا يرى الغائب ( 1 )
وقول الآخر :
18 - إذا حاجة ولّتك لا تستطيعها . . . فخذ طرفا من غيرها حين تسبق ( 2 )
وقول الآخر :
19 - كأن لم يكن بين إذا كان بعده . . . تلاق ولكن لا إخال تلاقيا ( 3 )
قال الشيخ ( 4 ) : « لا حجّة في شيء ممّا أورده المصنّف ؛ لأنّ كلّ مثال من الأمثلة الّتي ذكرها ، اقترنت به قرينة صرفته عن الاستقبال إلى الحال ، والمدّعي أنّ ما صلح لهما ولا مرجّح لأحدهما إذا نفي بلا يتخلص للاستقبال » ثم بين القرائن .
ويمكن المنازعة في بعضها بل في أكثرها عند التأمل ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) البيت من بحر المتقارب ، قالت مراجعه : إنه مجهول القائل . انظر شرح التسهيل ( 1 / 18 ) - التذييل والتكميل ( 1 / 83 ) وقد وجدناه في الشعر والشعراء منسوبا لخويلد بن فطحل أحد شعراء هذيل المعدودين ، ويستشهد بهذا البيت وما بعده على أن المضارع لا يتخلص للمستقبل إن نفي بلا . بل هو باق على صلاحيته للحال والاستقبال ، يشير إلى ذلك معنى الأبيات وما قبل الفعل المنفي من كلام ، والبيت ليس في معجم الشواهد .
( 2 ) البيت من بحر الطويل من قصيدة طويلة للأعشى يمدح فيها المحلق بن خثعم بن شداد بن ربيعة . وقد أكثر فيها من الألفاظ الغربية والفارسية . كما يخلط المدح بالغزل فيها ( انظر الديوان ص 116 ) وقد استوفى الشارح الحديث عن البيت .
ترجمة الأعشى : اسمه ميمون بن قيس ، جاهلي وأدرك الإسلام في آخر عمره ، ورحل إلى النبي عليه السّلام ليسلم ، فقيل له إنه يحرم الخمر والزنا ، فقال : أتمتع بهما سنة ثم أسلم ، فمات في تلك السنة ، ولقب بالأعشى لضعف بصره مات سنة ( 7 ه - ) ، سنة ( 626 م ) . له ديوان شعر مطبوع .
انظر ترجمته في الشعر والشعراء : ( 1 / 263 ) ، الأعلام ( 8 / 300 ) .
( 3 ) البيت من بحر الطويل وليس في معجم الشواهد وهو في ديوان الحماسة ( 3 / 1346 ) ، ولم ينسب ونسبه محقق شرح التسهيل ( 1 / 19 ) إلى ابن الدمينة وليس في ديوانه بشرح محمد الهاشمي .
وكان في البيت تامة ، وكأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن ومفعول إخال الثاني محذوف أي لا إخال تلاقيا بعده ، ويستشهد به لما في البيت قبله . والبيت في التذييل والتكميل : ( 1 / 89 ) .
( 4 ) انظر التذييل والتكميل : ( 1 / 89 ) .
( 5 ) أما قرينته في مقال الاستثناء فقد قال : إنه لا يكون فعل جرى مجرى إلا ، ولم يكن قبل دخول لا صالحا للحال والاستقبال . وحجة ابن مالك فيه أقوى من تلك . -