. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
15 - فلمّا رأته آمنا هان وجدها . . . وقالت أبونا هكذا سوف يفعل ( 1 )
وقال آخر :
16 - قضوا آجالهم فمضوا وكانوا . . . على وجه وأنت ستلحقينا ( 2 )
وبقول الله تعالى : وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً ( 3 ) ؛ لأن النفس تدري ما تنوي كسبه ، إلا أنها لا تدري هل تكسبه أو لا .
[ 1 / 36 ] ويرد عليه أيضا قول سيبويه ( 4 ) :
« وأمّا بناء ما لم يقع فقولك آمرا : اذهب واقتل واضرب ، ومخبرا : يذهب ويقتل ويضرب » ، فهذا نص منه على أن يفعل للاستقبال .
ومذهب الجمهور : أن يفعل يكون للحال والاستقبال ، وهل هو حقيقة فيهما فيكون مشتركا ، أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر ، ثلاثة مذاهب :
القول بالاشتراك مذهب الجمهور ، وهو الصحيح وهو ظاهر كلام سيبويه ؛ فإنه قال ( 5 ) : « وأمّا الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء وبنيت لما مضى ، -
هامش
-
إنّا أتيناك وقد طال السّفر . . . نقود خيلا دمّرا فيها عسر
كان لسانه كريما فلم يمدح أحدا ولم يهج أحدا ، وشعره يشبه شعر حاتم الطائي . وهو القائل :
أهيم بدعد ما حييت فإن أمت . . . أوصّ بدعد من يهيم بها بعدي
هاجر إلى الكوفة وعاش هناك حتى بلغ مائة سنة ، وخرف عقله في آخر حياته وألقي على لسانه ، انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 1 / 315 ) .
( 1 ) البيت من بحر الطويل من قصيدة للنمر بن تولب بدأها بالغزل ووصف حالته ونظرته إلى الحياة .
وانظر بيت الشاهد والقصيدة في ديوانه المحقق ( ص 213 ) .
والبيت : يرد مذهب ابن الطراوة وفيه يجوز الإخبار بالفعل المقترن بالسين أو سوف وإن لم يكن المبتدأ مؤكدا أو عامّا ، والبيت في التذييل والتكميل : ( 1 / 83 ) ، وفي حاشية الشيخ يس : ( 1 / 160 ) ، وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) البيت من بحر الوافر لم أعثر على قائله ، وشاهده كالبيت السابق .
وهو في التذييل والتكميل : ( 1 / 84 ) وليس في معجم الشواهد أيضا .
( 3 ) سورة لقمان : 34 .
( 4 ) انظر الكتاب : ( 1 / 12 ) . ووجه الدليل في كلام سيبويه : عطفه الأخبار على الأمر والأمر مستقبل ، فكذا يكون المضارع ، وانظر كيف جعل
الشارح كلام سيبويه حجة ودليلا تاركا السماع والقياس .
( 5 ) انظر الكتاب : ( 1 / 12 ) .