. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثلاث ، ويعتذرون عن ذلك بما سنذكره ؛ فاستقام كلام المصنف ثم ، وهنا .
وقد اعتذر الشّلوبين ( 1 ) عن إطلاق الكلم على الثلاث التي هي الاسم والفعل والحرف بأن قال : « أرادوا الأجناس والأجناس لا تنحصر أفرادها » ( 2 ) .
وردّ عليه ( 3 ) بأن آحاد الكلم إنما هي الكلمة التي يراد بها جنس الأسماء ، والكلمة التي يراد بها جنس الأفعال ، والكلمة التي يراد بها جنس الحروف ، فالكلم إذا لم يقع مما يقع عليه واحده إلا على ثلاث خاصة .
واعتذر ابن عصفور ( 4 ) عن ذلك ب « أنّ العرب إنّما أوقعت اسم الجنس على ما فوق العشرة وجمعته بالألف والتّاء فيما دون ذلك ؛ تفرقة بين القليل والكثير ؛ حتّى لا يلتبس أحدهما بالآخر ، وهذه التفرقة لا تتصوّر هنا ، لأن الكلم إذا كان جمعا للكلمة الواقعة على كل واحد من الأجناس الثّلاثة لم يكن لها جمع قليل -
هامش
( 1 ) هو الأستاذ أبو علي الإشبيلي عمر بن محمد المعروف بالشلوبين . وهو لقب أبيه ومعناه الأبيض الأشقر . إمام العربية في عصره بالمشرق والمغرب تتلمذ على الأبذي ( الهمع 2 / 100 ) وغيره ، وتخرج على يديه كثيرون كالسهيلي وابن عصفور وأبي الحسن بن الضائع .
مصنفاته : التوطئة ، محقق مرتين ، شرح على الجزولية بمعهد المخطوطات وقد طبع بتحقيق د / تركي العتيبي شرح على المفصل بمعهد المخطوطات أيضا ، تعليق على كتاب سيبويه .
عاش أبو علي أكثر من ثمانين سنة فقد ولد سنة ( 562 ه - ) وتوفي سنة ( 645 ه - ) انظر ترجمته في بغية الوعاة ( 2 / 225 ) ، الأعلام ( 5 / 224 ) .
( 2 ) جاء في شرح الجزولية لأبي علي قوله عن صاحب الجزولية ( أبو موسى الجزولي ) : « وقسمته الجنس إلى أنواعه ممكنة ، وأمّا قسمته
الجنس إلى أشخاصه أو النّوع إلى أشخاص فغير ممكنة في الحقيقة ؛ لأن الأشخاص لا تنحصر . . . ثم قال : فالقسمة إلى الأشخاص مسامحة وإلّا فالقسمة حقيقة إليها غير ممكنة لما ذكر من عدم انحصارها » انظر شرح الجزولية ( 1 / 202 ) بتحقيق د / تركي العتيبي ( مؤسسة الرسالة - بيروت ) .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل .
( 4 ) هو أبو الحسن علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن عصفور الحضرمي الإشبيلي ، إمام أهل الأندلس وحامل لواء النحو عند المغاربة ، تخرج على يديه كثيرون ولم يكن عنده إلا النحو ليؤخذ عنه ، ولم يكن عنده ورع ؛ بل كان يحضر مجالس اللهو ، ولد سنة ( 597 ه - ) وتوفي سنة ( 663 ه - ) .
مصنفاته : المقرب ، وهو مطبوع مشهور . وقد شرحه الدكتور / علي محمد فاخر في عدة أجزاء ، وشرح الجمل وهو مطبوع أيضا . الممتع في التصريف وهو مطبوع مشهور . وكتب أخرى مفقودة . ترجمته في بغية الوعاة ( 2 / 210 ) ، الأعلام ( 5 / 179 ) . ولم أجد رأيه هذا في المقرب ولا في شرح الجمل وهو في التذييل والتكميل ( 1 / 29 ) منسوبا لابن عصفور أيضا .