تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ تعريف الكلام ]

قال ابن مالك : ( والكلام ما تضمّن من الكلم إسنادا مفيدا مقصودا لذاته ) .
شرح
واعلم أن الضمير في قولهم : ما دلّ على معنى في نفسه ، يرجع إلى معنى أي : ما دل على معنى كائن في نفسه أي : باعتباره في نفسه وبالنظر إليه في نفسه لا باعتبار أمر خارج . وكذا الضمير في غيره في حد الحرف أي : ما دل على معنى كائن في غيره أي [ 1 / 15 ] باعتبار متعلقه لا باعتباره في نفسه . وقيل : الضمير في : نفسه يرجع إلى ما دل لا إلى معنى أي : اللفظ الدال على معنى بنفسه من غير ضميمة يحتاج إليها في دلالته الإفرادية ؛ بخلاف الحرف ؛ فإنه يحتاج إلى ضميمة في دلالته على معنى الإفرادية . وردّ هذا القول بأمرين : أحدهما : أن في لا تستعمل بهذا المعنى ( 1 ) . الثاني : أن المقابل وهو الحرف لا يجري فيه النقيض ؛ إذ يصير المعنى : الحرف : ما دل على معنى بغيره ، أي : بلفظ آخر معه ، وإذا جعل في غيره صفة لمعنى ، كان المعنى : ما دل على معنى حاصل في غيره ، أي : باعتبار متعلقه فيتطابق الحدان في مقصود التقابل ( 2 ) . قال ناظر الجيش : اشتمل كلام المصنف في المتن والشرح على خمسة ألفاظ ، وهي : اللفظ ، والقول ، والكلمة ، والكلم ، والكلام . فلنذكرها أولا ثم نعود إلى تفسير الحد . أما اللفظ : فهو مصدر في الأصل . وقد تقدم أنه الصوت الذي يعتمد على مقاطع الحروف . وهو أعم الخمسة لصدقه على المستعمل والمهمل . -
هامش
( 1 ) وهو الإلصاق ، وإنما معناها الظرفية . ( 2 ) معناه : أن الاسم والفعل مستقلان بالمفهومية غير محتاجين لشيء آخر مطلقا ؛ بخلاف الحرف ؛ فلا يدل على معنى في نفسه بمفرده أو معه كلمة أخرى ، وإنما معناه في غيره دائما ، سواء كان ذلك الغير مفردا ، كلام التعريف في الرجل ، أو جملة كالنفي والاستفهام في قولك : ما قام زيد . وهل قام زيد ؟
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 137 | ناظر الجيش