. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأجيب عن عدم الاطراد بأن الكلام خرج بقوله [ 1 / 14 ] : بالوضع إذ الكلام ليست دلالته وضعية على الأصح . وعن عدم الانعكاس بأن الحد إنما هو للكلمة الحقيقية الباقية على موضوعها من غير نقل ؛ فليست المجازية والمنقولة بمقصودين بل هما خارجان عن الحد ( 1 ) . ويقال فيهما : كلمة مجازية وكلمة منقولة بالتقييد .
أو يقال : إن الكلمة لا تخرج بالتجوز فيها والنقل عن الوضع ؛ لأن الواضع تجوز وأجاز التجوز بشرطه ، ونقل وأجاز النقل أيضا ، والوضع حاصل في المجاز والمنقول ، وهو استعمال الكلمة استعمالا استعملته العرب ومكنت لاستعماله أيضا .
البحث السابع :
قد يتوهم أن من حد الكلمة بأنها لفظ دال بالوضع واقتصر عليه يكون حده غير منعكس ؛ لخروج الأسماء التي لا يلفظ بها ؛ كفاعل أفعل منه ، وحينئذ تتعين الزيادة التي زادها المصنف وهي قوله : أو منوي .
وليس كما يتوهم ؛ فإن المقتصرين على ذلك أرادوا اللفظ إما حقيقة وإما حكما ؛ ليدخل فيه ما أشير إليه من الأسماء الواجبة الاستتار ؛ فإنها في حكم الملفوظ بها .
ويؤيد هذا تسميتهم أنت في نحو : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ ( 2 ) توكيدا لفظيّا لذلك المستكن ، والتوكيد اللفظي إعادة اللفظ ؛ فلو لم يجعلوا المقدر في حكم الملفوظ لما ساغت التسمية المذكورة .
البحث الثامن :
قال الشيخ : « ادّعاء التّركيب في نحو أفعل ( 3 ) مشكل وكذا ادّعاء الإفراد فيه » .
أما الأول : فلأن التركيب من عوارض الألفاظ ، ويستدعي تقدم وجود ولا وجود ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) ، ( ج - ) : خارجان عن الحد دون : هما .
( 2 ) بعض آية من سورة البقرة : 35 وأولها : وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ .
( 3 ) وزن لفعل مضارع مع فاعله الضمير المستتر وجوبا ، مضموم العين كأقتل ، أو مكسورها كأضرب ، أو مفتوحها كأسعى .
( 4 ) بمعنى أن كل مركب أقله كلمتان وهنا كلمة واحدة . قال أبو حيان في بقية الاعتراض : « فلو كان وجد ثمّ عرض له حذف لم يشكل » .
وانظر في الاعتراض كله : التذييل والتكميل ( 1 / 21 ) .