. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بمستقلّ ؛ لأنّ بعض اسم وبعض فعل لا يقال له قول » ( 1 ) انتهى .
وليس كما ذكره ؛ لأنه إذا صدق عليه أنه لفظ دال بالوضع كما يراه المصنف صدق عليه أنه قول جزما ، فلو ذكر القول عوض اللفظ لم يستغن عن مستقل أيضا .
وقال الشيخ أيضا : « قول المصنّف إنّه احترز بقوله : دالّ بالوضع عن المهمل ليس بجيّد ؛ لأنّه قبل هذا الفصل فصل الاستقلال واللّفظ المهمل لا يدخل تحت قوله : مستقلّ ؛ فيحتاج أن يحترز عنه بما ذكر » ( 2 ) انتهى .
وهذا عجب من الشيخ : فإن الفصل الذي هو مستقل مقدم لفظا ، والنية به التأخير . وقد تقدم أن المصنف حكم على ياء النسب وأخواتها بأن كل واحد منها لفظ دال بالوضع وليس بكلمة لكونه غير مستقل فبيّن أن مراده ما قلناه ( 3 ) .
وإذا كان كذلك لا يتوجه ما ذكره الشيخ .
فإن قيل : إذا كان المراد ما ذكرت ، فلأي شيء قدم لفظ مستقل ؟
أجيب عنه : بأنه لو لم يقدمه لوليه تحقيقا أو تقديرا ، فيوهم ذلك أنهما راجعان إليه وهما قسمان للدال لا للمستقل .
وقد كان يمكنه أن يقول : لفظ دال بالوضع تحقيقا أو تقديرا مستقل ؛ لكن يلزم تأخير أحد فصلي الحد عن تقسيم الفصل الآخر وهو غير مناسب .
البحث السادس :
قيل : الحد المذكور غير مطرد لدخول الكلام فيه ؛ إذ يصدق عليه أنه لفظ دال بالوضع مستقل .
وغير منعكس ( 4 ) ؛ لخروج بعض أفراد الكلمة عنه ، وهو الكلمة المجازية والمنقولة نحو : أسد ، المراد به الشجاع والأعلام المنقولة ( 5 ) لأنهما إذ ذاك غير دالين بالوضع . -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل : ( 1 / 18 ) .
( 2 ) انظر المرجع السابق ( الجزء والصفحة ) .
( 3 ) وهو أن الدال بالوضع غير المستقل - كياء النسب - ليس بكلمة . وحتى يكون كلمة فلا بد من استقلاله .
( 4 ) المراد بكون الحد غير مطرد أي : غير مانع من دخول غير المحدود فيه كما مثله ، والمراد بكونه غير منعكس أي : غير جامع لأفراد المحدود ، ويشترط في الحدود أن تكون مانعة جامعة .
( 5 ) مثل : صابر المنقول من اسم الفاعل ، ومثله : مسعود وحسن وفضل . وهي أسماء منقولة من اسم المفعول والصفة المشبهة والمصدر ( انظر حديث النقل والارتجال في باب العلم من هذا التحقيق ) .