إلحاق الجزئيّ بالكليّ « * »
91 - ألحق بحصر جميع الأنبياء به * فالجزء يلحق بالكلّيّ للعظم « 1 »
هذا النوع الغريب اخترعه الشيخ زكيّ الدين « 2 » بن أبي الأصبع ، وهو أن يأتي المتكلّم إلى نوع ، فيجعله بالتعظيم له جنسا بعد حصر أقسام الأنواع منه « 3 » والأجناس ، كقوله تعالى :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 4 » ، [ فإنّه ، سبحانه وتعالى ، يعلم ما في البرّ والبحر ] « 5 » من أصناف الحيوانات « 6 » والجماد ، حاصر الجزئيّات المولّدات ، فرأى الاقتصار على ذلك لا يكمل به التمدّح لاحتمال أن يظنّ ضعيف أنه ، جلّ جلاله « 7 » ، يعلم الكلّيّات دون الجزئيّات ، فإنّ المولّدات وإن كانت جزئيّات بالنسبة إلى جملة العالم ، فكلّ واحد منها « 8 » كلّيّ بالنسبة إلى ما تحته من الأجناس والأنواع والأصناف ، فقال [ سبحانه وتعالى ] « 9 » ، لكمال « 10 » التمدّح :
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها
« 11 » ، وعلم ، سبحانه وتعالى ، أنّ علم ذلك يشاركه فيه كل ذي إدراك ، فتمدّح [ سبحانه وتعالى ] « 12 »
هامش
* في ب : « حصر الجزئيّ وإلحاقه بالكلّيّ » ؛ في ط : « ذكر حصر الجزئيّ وإلحاقه بالكلّيّ » ؛ وفي و : « الحصر الجزئيّ وإلحاقه بالكلّيّ » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ وفيه : « الحقّ يحصر » ، و « وللعظم » ؛ ونفحات الأزهار ص 147 .
( 2 ) « الشيخ زكيّ الدين » سقطت من ب .
( 3 ) في ط : « فيه » .
( 4 ) الأنعام : 59 .
( 5 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 6 ) في د : « الحيوان » .
( 7 ) في و : « جلّ وجلاله » .
( 8 ) في ب : « واحدة منها » .
( 9 ) من ب .
( 10 ) في ب : « بكمال » .
( 11 ) في ب : « يسقط » . الأنعام : 59 .
( 12 ) من ب .