تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بما لا يشاركه فيه أحد ، فقال عزّ من قائل « 1 » :
وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ
« 2 » ، [ ثمّ ألحق سبحانه « 3 » هذه الجزئيّات بالكلّيّات حيث قال « 4 » ، سبحانه وتعالى ] « 5 » :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 6 » . ومثاله « 7 » من « 8 » النظم قول الشاعر ( المتنبّي ) « 9 » [ من الطويل ] :
إليك طوى عرض البسيطة عاجل « 10 » * قصارى المطايا أن يلوح لها « 11 » القصر
فكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشباه كما اجتمع النّسر
فبشّرت آمالي بملك هو الورى * ودار هي الدنيا ويوم هو الدّهر « 12 »
المراد من النوع البيت الثالث ، فإنّ الشاعر قصد تعظيم الممدوح وتفخيم أمر داره التي قصده فيها ، ومدح يومه الذي لقيه فيه ، فجعل الممدوح جميع « 13 » الورى وجعل داره الدنيا ويومه الدّهر ، فجعل الجزء كلّيّا بعد حصر أقسام الجزئيّ . أمّا جعله الجزئيّ كلّيّا ، فلأنّ الممدوح جزء من الورى ، والدّار جزء من الدنيا ، واليوم جزء من الدّهر . وأمّا حصر أقسام الجزئيّ فلأنّ العالم عبارة عن أجسام وظروف زمان وظروف مكان ، وقد حصر ذلك ، وهذا النوع صعب المسالك « 14 » في نطقه « 15 » ، عزيز
هامش
( 1 ) في ب : « سبحانه وتعالى » مكان « عزّ من قائل » . ( 2 ) الأنعام : 59 . ( 3 ) « سبحانه » سقطت من د ، ط ، و . ( 4 ) في د ، ط ، و : « فقال » مكان « حيث قال » . ( 5 ) من ب ، د ، ط ، و ؛ و « سبحانه وتعالى » سقطت من د ، ط ، و . ( 6 ) الأنعام : 59 . ( 7 ) في ط : « وأمثاله » . ( 8 ) في و : « في » . ( 9 ) « المتنبّي » سقطت من ب ، د ، ط ، و . ( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « جاعل » . ( 11 ) في و : « لها » كتبت فوق « يلوح » . ( 12 ) الأبيات لم أقع عليها في ديوانه ؛ وهي لأبي الحسن محمد بن عبد اللّه السّلاميّ في يتيمة الدهر 2 / 473 ؛ وفيه : « جاعل » ؛ ونهاية الأرب 7 / 174 ؛ ونفحات الأزهار ص 147 ؛ وفيه : « جاعلا » ؛ و « وبشّرت » ؛ والمثل السائر 2 / 329 ؛ وبديع القرآن ص 317 ؛ وبلا نسبة في تحرير التحبير ص 601 ؛ وفيه : « جاهل » ؛ و « وكنت » ؛ والبيت الثالث في شرح الكافية البديعية ص 244 ؛ وفيه : « وبشّرت » . ( 13 ) في و : « وجميع » . ( 14 ) في د ، و : « المسلك » . ( 15 ) في ب ، د ، ط ، و : « نظمه » .