المساواة « * »
141 - تمّت مساواة أنواع البديع به * لكن تزيد على ما في بديعهم « 1 »
هذا النوع ، أعني المساواة ، ممّا فرّعه قدامة من ائتلاف اللفظ مع المعنى « 2 » ، وشرحه بأن قال : هو أن يكون اللفظ مساويا للمعنى بحيث لا يزيد عليه ولا ينقص عنه ، وهذا من البلاغة التي وصف بها بعض الوصّاف بعض البلغاء فقال : « كأنّ « 3 » ألفاظه قوالب لمعانيه » . ومعظم آيات الكتاب العزيز كذلك .
واعلم أنّ البلاغة قسمان : إيجاز وإطناب ، والمساواة معتبرة / في القسمين معا ، فأمّا الإيجاز فكقوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
« 4 » . والإطناب في هذا المعنى كقوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 5 » . وقال ، سبحانه وتعالى ، في قسم الإيجاز من غير هذا المعنى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
( 199 ) « 6 » . وقال عزّ من قائل « 7 » في الإطناب :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 8 » الآية .
ولا بدّ من الإتيان بهذا الفصل ، لئلّا يتوهّم المتأمّل أنّ الإطناب لا يوصف بالمساواة ، ومن شواهد « 9 » المساواة [ في النظم ] « 10 » كقول « 11 » امرئ القيس [ من
هامش
* في ط : « ذكر المساواة » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 7 أ ؛ وفيه الشطر الثاني :* « وأهله قد تلقّوها بنشرهم » *ونفحات الأزهار ص 250 .
( 2 ) في ب : « معنى » .
( 3 ) في ب ، د ، و : « كانت » .
( 4 ) « يا أولي الألباب » سقطت من ب ، د ، ك ، و . البقرة : 179 .
( 5 ) الإسراء : 33 .
( 6 ) الأعراف : 199 .
( 7 ) في ب : « وقال تعالى » .
( 8 ) النحل : 90 .
( 9 ) في ط : « ومن الشواهد على » ؛ وبعدها في ب : « هذا النوع أي » .
( 10 ) من ب ، د ، و .
( 11 ) في ب ، د ، ط ، و : « قول » .