اجتمعوا على الرشوات ، تفرّقوا واختلفوا
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
« 1 » » .
ومن ذلك ما كتبته « 2 » على كتاب « 3 » المقرّ البارعيّ الكامليّ الأديبيّ العماديّ إسماعيل ابن الصائغ « 4 » الحلبيّ ، أحد أعيان كتّاب الإنشاء الشريف بالدّيار المصريّة ، فسح اللّه في أجله « 5 » ، الذي عارض به ديوان « الصبابة » للشيخ شهاب الدّين بن أبي حجلة ، رحمه اللّه « 6 » ، وهو : « وقفت على هذا الكتاب الذي رفع عماد الأدب في هذا الجيل ، وشرعت في ذكر « 7 » محاسنه ، فقال لسان القلم :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ
» « 8 » .
ومنه « 9 » : « وأمّا ابن حجّة فقد ندب إلى الوقفة على عرفات هذا الفضل المعروف ، والامتثال هنا واجب ولكن الكفّ صفر والطريق مخوف ، هذا وقد ذوت من حدائق فكري زهرة الشباب ، واختفى لساني كما قال ابن نباتة وأغلق عليه من شفتيه مصراعي الباب « 10 » ، وخمد جمر القريحة وجمد ذلك الذّهن السيّال ، ونأى عن خدمتي كافور الطروس وعنبر « 11 » السطور « 12 » وصواب المقال ، ولكن هبّت عليّ نسمات الشبيبة من دوحة هذا المصنّف الجليل ، فقلت وقد شبّت نار القريحة وأملت « 13 » عليّ هذا الوصف الجميل :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ
» « 14 » .
وهذا القدر الذي أوردته كاف هنا « 15 » في باب « 16 » الاقتباس [ من القرآن « 17 » ،
هامش
( 1 ) في ط : « جاءهم » ؛ وبها تكون الآية من آل عمران : 105 ، وهي :تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ؛ وفي ب :
« البيّنة » .
البقرة : 213 ؛ والنساء : 153 .
( 2 ) في د : « ما كتبه » .
( 3 ) في ط : « ديوان » .
( 4 ) بعدها في و : « الحنفيّ » مشطوبة .
( 5 ) « بالديار . . . أجله » سقطت من ط .
( 6 ) « رحمه اللّه » سقطت من ب ؛ وبعدها في د ، و : « تعالى » .
( 7 ) « ذكر » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 8 ) مريم : 54 .
( 9 ) في ب : « منه » .
( 10 ) في ط : « باب » .
( 11 ) في و : « وعين » .
( 12 ) في ط : « المداد » .
( 13 ) في ب : « فأملت » .
( 14 ) إبراهيم : 39 .
( 15 ) في ب ، د ، و : « هنا كاف » .
( 16 ) « باب » سقطت من ط .
( 17 ) في ب : « من القرآن الكريم » .