[ أهل ] « 1 » الخافقين « 2 » ، وهذا / سحر صدقت عزائمه في العطف والقبول بين الملكين ، وأبطل هذا السحر الحلال ما حرّم ببابل من سحر الملكين « 3 » ، واشتمل على نظم ونثر رأينا شعار السلطنة عليهما « 4 » عيانا ، كأنّ « 5 » البلاغة قالت لهما قديما :
سنجعل لكما سلطانا « 6 » ، فيا له من مثال تدرّع زرد ميماته فقلنا : لا طعن فيك لطاعن ، وشرّع « 7 » طباق بديعه فكانت على أكناف النيل من أنزه « 8 » المساكن « 9 » ، وأطرب بأنفاس علمنا أنّها من يراع ما برح بالسعادة موصولا ، وطاف في حضرتنا الشريفة بكأس يمانية
كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا
« 10 » ، ولقد أكثر هذا المقال « 11 » في كتابه المبين « 12 » من إيناس الخطاب ، وقضت به الوحشة أجلها فقلنا :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
» « 13 » .
وهذا الجواب أيضا لولا خشية الإطالة لاستوعبته بكماله ، فإنّ اليمن ما دخل إليها من الديار المصريّة نظيره ، واللّه أعلم « 14 » .
ومنه ما أنشأته عن مولانا السلطان الملك المؤيّد ، سقى اللّه ثراه « 15 » ، جوابا عن مكاتبة وردت من صاحب تونس ، وهو المتوكّل على اللّه أبو فارس « 16 » عبد « 17 » العزيز ، جمّل اللّه الوجود بوجوده « 18 » ، وهو « 19 » : « لا زالت سيوف عزائمه « 20 » في الجهاد ماضية الغرب « 21 » ، ولا برح جوده وإقدامه متطابقين في السلم والحرب ،
هامش
( 1 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 2 ) الخافقان : المشرق والمغرب . ( اللسان 10 / 83 ( خفق ) ) .
( 3 ) هنا إشارة إلى الملكين في الآية الكريمة :وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ( البقرة : 102 ) .
( 4 ) في ك ، و : « عليها » .
( 5 ) في و : « فإنّ » .
( 6 ) السلطان : قدرة الملك وقوّته . ( اللسان 7 / 321 ( سلط ) ) .
( 7 ) في ط : « وتشرّع » ؛ وفي و : « وشرح » .
( 8 ) في ط ، و : « أثره » .
( 9 ) في ط : « مساكن » ؛ وفي و : « الساكن » .
( 10 ) الإنسان : 17 . والزنجبيل : « الخمر » .
( اللسان 11 / 312 ( زنجبيل ) ) .
( 11 ) في ب ، د ، و : « المثال » .
( 12 ) « المبين » سقطت من و .
( 13 ) الرّعد : 38 .
( 14 ) في ب : « واللّه سبحانه وتعالى أعلم » .
( 15 ) في و : « عفا اللّه عنه » ، وفي هامشها :
« ثراه » ن ! !
( 16 ) في ب : « أبو الفوارس » .
( 17 ) بعدها في و : « العزيز » مشطوبة .
( 18 ) في ط : « رحمه اللّه » .
( 19 ) « وهو » سقطت من ب ، و .
( 20 ) في و : « عزماته » .
( 21 ) في ط : « الضرب » .