التعليل « * »
110 - نعم وقد طال « 1 » تعليل النسيم لنا * لأنّه مرّ في آثار تربهم « 2 »
هذا النوع ، أعني التعليل ، هو أن يريد المتكلّم ذكر حكم واقع أو متوقّع ، فيقدّم « 3 » قبل ذكره علّة « 4 » وقوعه ، لكون رتبة العلّة تتقدّم « 5 » على المعلول ، كقوله تعالى :
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 68 ) « 6 » ؛ ف « سبق الكتاب من اللّه تعالى » « 7 » علّة النجاة من العذاب . وكقوله ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « لولا « 8 » أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة » « 9 » ، ف « خوف المشقّة على الأمّة » « 10 » هو العلّة « 11 » في التخفيف عنهم من الأمر بالسواك عند كلّ صلاة .
ومن أمثلته الشعريّة قول البحتريّ [ من المتقارب ] :
ولو لم تكن « 12 » ساخطا لم أكن * أذمّ الزمان وأشكو الخطوبا « 13 »
هامش
* في ط : « ذكر التعليل » .
( 1 ) في ط : « طاب » .
( 2 ) البيت في ديوانه ورقة 6 أ ؛ وفيه : « طاب » ؛ و « لمّا تيمّم من آثار نشرهم » ؛ ونفحات الأزهار ص 168 ؛ وفيه : « طاب » .
( 3 ) في ب : « فتقدّم » .
( 4 ) في و : « علّة » مصحّحة عن « عليّة » .
( 5 ) في ب ، و : « أن تتقدّم » .
( 6 ) الأنفال : 68 .
( 7 ) « تعالى » سقطت من و .
( 8 ) بعدها في ب ، و : « أخاف » .
( 9 ) الحديث في صحيح البخاري 2 / 5 ، 3 / 40 ، 9 / 106 ؛ وموطأ مالك ص 66 ؛ وسنن أبي داود ص 46 ، 47 ؛ وسنن الترمذيّ ص 22 ، 23 ؛ وسنن النسائي 1 / 12 ؛ وسنن ابن ماجة ص 287 ؛ ومسند أحمد بن حنبل 1 / 221 ، 2 / 245 ؛ وفتح الباري لابن حجر 2 / 374 ؛ ومناهل الصفا ص 21 ؛ ومصنف ابن أبي شيبة 1 / 168 ، 169 ؛ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي 4 / 255 .
( 10 ) « على الأمّة » سقطت من د .
( 11 ) في ط : « علّة » .
( 12 ) في ب : « لم يكن » .
( 13 ) البيت في ديوانه 1 / 47 ؛ وتحرير التحبير -