فوجود « سخط الممدوح » هو العلة « 1 » في شكوى الشاعر .
ومنه قول ابن هانئ الأندلسيّ [ من الطويل ] :
ولو لم تصافح رجلها صفحة الثّرى * لما « 2 » صحّ عندي علّة للتّيمّم « 3 »
وفي رواية :
* لما كنت أدري علّة للتّيمّم « 4 » *
وعلى كلا الروايتين ، في « 5 » الغلوّ قبح وإساءة أدب ، كيف أنّه « 6 » لم يدر علّة للتيمّم « 7 » إلّا بما ذكر ، وقد علمت صحّة التيمّم من نصّ الكتاب والسنّة ؟
ولقد أحسن ابن رشيق القيروانيّ في « 8 » / تعليل « 9 » قوله ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 10 » :
« وجعلت « 11 » لي الأرض مسجدا وطهورا » « 12 » ؛ حيث قال [ من الوافر ] :
سألت الأرض لم جعلت مصلّى * ولم كانت لنا طهرا وطيبا
فقالت غير ناطقة : لأنّي * حويت لكلّ إنسان حبيبا « 13 »
فتخلّص ممّا وقع فيه ابن هانئ لكون أنّه ذكر أنّه « 14 » سأل الأرض عن العلّة ،
هامش
- ص 309 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 283 ؛ ونهاية الأرب 3 / 363 ؛ وسرّ الفصاحة ص 261 .
( 1 ) في ط : « علّة » .
( 2 ) في ب : « لمّا » .
( 3 ) البيت في ديوانه ص 482 ؛ وتحرير التحبير ص 310 ؛ وفيه : « لما كنت أدري علّة » ؛ وسرّ الفصاحة ص 327 ؛ والطراز 3 / 139 .
( 4 ) « علّة للتيمّم » سقطت من ط .
( 5 ) في ط : « ففي » .
( 6 ) « أنّه » سقطت من ط .
( 7 ) في د ، و : « التيمّم » .
( 8 ) في ك : « في » مكرّرة .
( 9 ) في د : « تعليل » ( * ع ) .
( 10 ) في د ، و : « عليه السلام » .
( 11 ) في ط : « جعلت » .
( 12 ) الحديث في تحرير التحبير ص 310 ؛ وفتح الباري لابن حجر 1 / 438 ؛ ومسند أحمد بن حنبل 5 / 256 .
( 13 ) البيتان في ديوانه ص 35 ؛ وتحرير التحبير ص 310 ؛ والطراز 3 / 139 ؛ ونفحات الأزهار ص 166 ؛ وفيه : « لم كانت مصلّى ولم جعلت . . . » ؛ وشرح الكافية البديعية ص 284 ؛ ونهاية الأرب 7 / 116 ، وفيه : « لم كانت مصلّى . . . » .
( 14 ) في ط : « لكونه » مكان « لكون أنّه ذكر أنّه » .