ذكراه يطربهم والسّيف ينهل من * أجسامهم لم يشن حسن اتّباعهم « 1 »
هذا المعنى سبقني إليه الشيخ شرف الدين [ عمر ] « 2 » بن الفارض « 3 » ، وكنت في صغر « 4 » أترنّم به ، وهو قوله [ من الطويل ] :
فلي ذكرها يحلو على كلّ صيغة * ولو مزجوه عذّلي بخصام « 5 »
الشيخ شرف الدين « 6 » قرّر أنّ ذكر محبوبه « 7 » يحلو له « 8 » ، ولو كان في محلّ خصام من العذّال ، وقولي أبلغ في حقّ الصحابة ، رضوان اللّه عليهم أجمعين « 9 » :
« إنّ « 10 » ذكر النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، يطربهم والسيوف تنهل من أجسامهم » . وأين « الطرب » في هذا المقام ؟ من « 11 » « يحلو » في ذلك المقام ؟ وأين « المخاصمة بالألسن » « 12 » من « التكليم بألسنة السيوف » ؟ والزيادة التي ما على حسنها من « 13 » مزيد قولي « لم يشن حسن اتّباعهم » ، فإنّ شدّة الحرب وتكليم [ النفوس ما شان حسن ] « 14 » السيوف ، وذهاب « 15 » [ الأنفس ما شان حسن ] « 16 » اتّباعهم للنبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، يوما من الأيّام ؛ والتورية في حسن الاتّباع الذي هو المراد من تسمية النوع فمحاسنها « 17 » لا تخفى على المنصفين من أهل الأدب ، واللّه أعلم « 18 » .
هامش
( 1 ) البيت سبق تخريجه .
( 2 ) من ب .
( 3 ) بعدها في ب : « رحمه اللّه تعالى » .
( 4 ) في ب : « من الصغر » ؛ وفي د ، و : « من صغر » ؛ وفي ط : « في صغري » .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 162 ؛ وفيه : « وإن مزجوه » ؛ ونفحات الأزهار ص 225 ؛ وفيه : « مزجته » .
( 6 ) في ب : « الفارضيّ » مكان « شرف الدين » .
( 7 ) في د ، و : « محبوبه » .
( 8 ) « له » سقطت من ط .
( 9 ) في ب : « رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين » ؛ وفي د ، و : « رضي اللّه عنهم أجمعين » ؛ وفي ط : « رضي اللّه عنهم » .
( 10 ) « لأنّ » سقطت من ط .
( 11 ) « من » سقطت من د .
( 12 ) في ب ، د ، و : « بالألسنة » .
( 13 ) « من » سقطت من ب ، د ، و .
( 14 ) من ط .
( 15 ) « السيوف وذهاب » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 16 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 17 ) في ط : « محاسنها » .
( 18 ) في ب : « واللّه سبحانه وتعالى أعلم » .