هنا « 1 » يوهم السامع أنّ المراد ب « النجم » أحد النجوم ، والمراد به « 2 » النبت الذي لا ساق له .
قال الشيخ زكيّ الدين « 3 » بن أبي الأصبع : وقد يأتي التوهيم للمطابقة « 4 » ، كقول أبي تمّام « 5 » [ من الطويل ] :
تردّى ثياب الموت حمرا فما أتى * لها الليل إلّا وهي من سندس خضر « 6 »
فإنّه أوهم بالمطابقة بين « الأحمر » و « الأخضر » ، وليس بطباق « 7 » إذ « الأحمر » لا يضادّ « 8 » « الأخضر » .
وفرّع منه ضربا آخر وقال : هو « 9 » أن يأتي المتكلّم بكلمة توهم بما بعدها من الكلام أنّ المتكلّم أراد تصحيفها ، ومراده خلاف ذلك لما « 10 » يتوهّمه السامع فيها « 11 » ، كقول أبي الطيّب [ من المتقارب ] :
وإنّ الفئام « 12 » التي « 13 » حوله * لتحسد أرجلها الأرؤس « 14 »
فإنّ لفظة « 15 » « الأرجل » أوهمت السّامع أنّ لفظة « القئام » « 16 » بالقاف ، ومراد الشاعر « الفئام » « 17 » بالفاء ، وهي الجماعات الكثيرة ، هكذا روي هذا البيت ، والمبالغة تقتضيه ، فإنّ « القئام » بالقاف يصدق على « 18 » أقلّ الجمع . انتهى .
هامش
( 1 ) في د : « هاهنا » .
( 2 ) « به » سقطت من و .
( 3 ) « الشيخ زكيّ الدين » سقطت من ب ، ط .
( 4 ) في ب ، د ، و : « في المطابقة » .
( 5 ) بعدها في ب : « حبيب بن أوس » ؛ وفي ط : « رحمه اللّه تعالى » .
( 6 ) البيت في ديوانه 2 / 304 ؛ وتحرير التحبير ص 351 ؛ وفيه : « خضر » ؛ والإيضاح ص 290 .
( 7 ) في ط : « يطابق » .
( 8 ) في ط : « يطابق » .
( 9 ) في ط : « فقال هو » ؛ وفي و : « وهو » مكان « وقال هو » .
( 10 ) في ب ، د ، و : « خلاف ما » مكان « خلاف ذلك لما » .
( 11 ) « لما . . . فيها » سقطت من ط .
( 12 ) في ب ، د : « القئام » .
( 13 ) في ب ، د ، ك ، و : « الذي » ؛ وفي ه ك :
« التي » صح .
( 14 ) البيت في ديوانه ص 532 ؛ وفيه :
« القيام » ؛ وتحرير التحبير ص 349 ؛ وأنوار الربيع ص 318 ؛ ونفحات الأزهار ص 280 ؛ وشرح الكافية البديعيّة ص 228 .
( 15 ) « لفظة » سقطت من ط .
( 16 ) في ط : « الفئام » .
( 17 ) في ب ، د : « القئام » .
( 18 ) في ط : « عليه » .