ولي خطرات فيك منها جوانحي * « صبحن سلافا من رحيق مفلفل »
كأنّ أمانيها كئوس مدامة * « غذاها نمير الماء غير محلّل »
سلوت غوايات الشبيبة والصّبا * « وليس فؤادي عن هواها بمنسلي »
وأجلو محيّا الودّ فيك لأهله * « متى ما ترقّ العين فيها « 1 » تسهّل » « 2 »
فكرّ على جيش الخيانة « 3 » عائدا * « بمنجرد قيد الأوابد هيكل »
تجد خفرات الأنس منّي « 4 » كواعبا * « ترائبها مصقولة كالسّجنجل »
وخلّ الجفا وارجع إلى معهد الوفا * « وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل »
حلا ودّك الماضي وإن لم تعد أعد * « لدى « 5 » سمرات الحيّ ناقف حنظل » « 6 »
فأجابه الشيخ جمال الدين « 7 » متهكّما في المطلع ، والتهكّم فيه غاية لا [ تكاد ] « 8 » تخفى على حذّاق أهل « 9 » الأدب ، بقوله [ من الطويل ] :
فطمت ولائي ثمّ أقبلت عاتبا * « أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل »
بروحي ألفاظ تعرّض عتبها * « تعرّض أثناء الوشاح المفصّل »
[ فأحييت ودّا كان كالرّسم عافيا * « بسقط اللّوى بين الدخول فحومل ] » « 10 »
تعفّي رياح العذر « 11 » منك رقومه « 12 » * « لما نسجتها من جنوب وشمأل »
نعم قوّضت منك المودّة وانقضت * « فيا عجبا من رحلها المتحمّل »
هامش
( 1 ) في ب ، د ، و : « فيه » .
( 2 ) في ب ، ط : « يسهّل » .
( 3 ) في ب ، ط : « الجناية » .
( 4 ) في ط : « منها » .
( 5 ) في ب : « كذي » .
( 6 ) القصيدة لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
والمرجل : القدر من الحجارة والنحاس .
( اللسان 11 / 274 ( رجل ) ) ؛ والعنصل :
البصل البرّيّ ، وقيل : الكرّاث البرّي .
( اللسان 11 / 480 ( عنصل ) ) ؛ والجندل الصمّ : الصخر القويّ . ( اللسان 11 / 129 ( جندل ) ) ؛ والسجنجل : المرآة . ( اللسان 11 / 327 ( سجل ) ) .
( 7 ) في ب : « فأجاب ابن نباتة » مكان « فأجابه . . . الدين » .
( 8 ) من ط .
( 9 ) « أهل » سقطت من ب ، د ، ط ، و .
( 10 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 11 ) في و : « الغدر » .
( 12 ) في د : « قوامه » .