أمير المؤمنين على الحقيقة ، وناظمه الذي يسري الطائيّان « 1 » تحت علمه المنشور ، وكاتبه الذي يتبجّح « 2 » العبدان « 3 » بالدخول تحت رقّه المأثور ، طالما شاقه « 4 » منه العلم « 5 » وجها جميلا ، وقدرا جليلا ، ولاقى من لا يندم على صحبته ، فيقول « 6 » : يا « 7 » ليتني لم أتّخذ فلانا خليلا ، فهو الغرس الذي يقصّر عن أمالي وصفه الشجريّ ، ويفخر الدين والعلم بشخصه « 8 » ولفظه ، فهذا يقول غرسي ، وهذا يقول ثمري ، كم أغنى بمفرد شخصه « 9 » عن فضلاء جيل ، وكم بدا للسمع والبصر من بنات فكره بثينة ومن وجهه جميل « 10 » ، وكم تنزّهت الأفكار من لفظه بين آس وورد لا بين إذخر « 11 » وجليل « 12 » ، وكم دام عهده [ وودّه ] « 13 » حتّى كاد يبطل قول الأول [ من الطويل ] :
* دليل « 14 » ، على أن لا يدوم خليل « 15 » *
تودّ الشهب لو كانت حصباء غدير طرسه ، وتغار الأفق إذا طرّز يراع درجه بالظلماء أردية شمسه ، ويتحاسد النظم والنثر على ما تنتج مقدّمات منطقه من النتائج ، وينشده « 16 » كلّ منهم [ من المتقارب ] :
إذا حاول القول خلّ « 17 » الصّفاء * فهل « 18 » أنت باللّه « 19 » بالدّار عائج « 20 »
هامش
( 1 ) الطائيان هما : حاتم وحبيب ( أبو تمّام ) .
( 2 ) في ط : « تتبجّح » .
( 3 ) في ط : « العيدان » .
( 4 ) في د ، ط : « شافه » .
( 5 ) في ط : « القلم » .
( 6 ) في ب : « ويقول » .
( 7 ) « يا » سقطت من د ، ط ، و .
( 8 ) في ك : « بسجيّته » .
( 9 ) في ك : « صحبته » .
( 10 ) في ب : « بجميل » .
( 11 ) الإذخر : حشيش طيّب الريح ، يسقف به البيوت فوق الخشب . ( اللسان 4 / 303 ( ذخر ) ) .
( 12 ) الجليل : الثّمام ، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت . ( اللسان 11 / 120 ( جلل ) ) .
( 13 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 14 ) في ط : « دليلا » .
( 15 ) الشطر لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 16 ) في د ، ط ، و : « وينشد » .
( 17 ) في النسخ جميعها : « خليل » وبها يكسر الوزن ، فوجب التصويب والإشارة ؛ أمّا إذا اعتبرت « إذا حاول القول » مع النثر السابق ، فيكون البيت بها من مجزوء المتقارب ، وتكون صحيحة .
( 18 ) في ط : « هل » .
( 19 ) « باللّه » سقطت من ط .
( 20 ) البيت لم أقع عليه في ديوانه ، ولا في ما عدت إليه من مصادر .