الذي لو علمه ابن المعتزّ لما نصب الهلال « 1 » فخّا لصيد النجوم ، ولو تعاطاه حفيد جريج « 2 » لقيل له : ألم تسمع :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ
( 2 ) « 3 » ؛ والمديح الذي لو بلغ زهيرا لقال : ما أنا من هذه الحدائق ، أو اتّصل نبأه « 4 » بالمتنبّي لاشتغل عن ذكر العذيب وبارق « 5 » ، والرثاء الذي نقص عنده أبو تمام بعد أن رفع له لواء الشرف والفخر ، وقال هذه عذوبة الزلال لا ما تفجّر من الخنساء « 6 » على صخر ، والترسّل الذي سقى الفاضل كأس الحتوف ، لمّا شبه الغمود « 7 » بالكمائم والسيوف بالأزهار ، وأذهله حتى صحّت له القسمة في الخيل والخيال بين المراقب والمراقد « 8 » ، وأخطأت « 9 » معه في المرابع والمساجد ، بين الأنواء والأنوار ، والكتابة التي تغدو الطروس « 10 » بها وكأنّها رياض محبّرة أو سماء بالنجوم زاهرة ، إن لم ترض أن تكون في الأرض رياضا مزهرة « 11 » [ من الكامل ] :
أدب علي الحصريّ يعلو تاجه * وله ابن بسّام بكى ألوانا
وترسّل سبحان من قد زاده * منه وأعطى الفاضل النّقصانا
وكتابة لعلوّها في وضعها * ليس ابن مقلة عندها إنسانا
فلكم أخي فضل « 12 » رأت عيناه في ال * أوراق لابن نباتة بستانا « 13 »
جمال الدين أبي « 14 » عبد اللّه محمد ابن الشيخ الحافظ شمس الدين محمد بن نباتة ، جمع اللّه به شتات أهل الأدب في دوحة « 15 » هذه الدولة ، ولم به شعث
هامش
( 1 ) « لما نصب الهلال » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 2 ) في د ، ط : « جريح » ؛ وجريج هو عبد الملك بن عبد العزيز ، فقيه الحرم المكيّ . ( الأعلام 4 / 160 ) .
( 3 )ألم( 1 ) : سقطت من د ، ك ، و .
الروم : 1 - 2 .
( 4 ) في ب ، د ، ك : « واتصل بناؤه » ؛ وفي ك :
« واتّصل نبأه » .
( 5 ) في ه ، د : « بيان : « العذيب وبارق » .
( 6 ) في و : « الخنا » .
( 7 ) في ب : « الغموم » ؛ وفي ك : « العمود » .
( 8 ) في ب : « والمراقب » ؛ وفي ط :
« والمرافد » .
( 9 ) في د ، ط : « فأخطأت » .
( 10 ) في د : « التي تعد والطروس » .
( 11 ) في ب : « رياضها زهرة » .
( 12 ) في د : « فضل » .
( 13 ) الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
( 14 ) « أبي » سقطت من ب .
( 15 ) في د ، ط : « درجة » .