واللّه ليس فيما وقع من النقد الصحيح تحمّل ، واللّه أعلم ] « 1 » .
انتهى ما أوردته هنا من التشبيه البليغ ، ومن التشبيه « 2 » الذي هو غير بليغ ، في باب المحسوس بالمحسوس ، وقد تقدّم القول على موجب تقديمه في باب التشبيه ، وتقرّر أنّ مدركات السّمع والبصر والشمّ والذوق « 3 » / واللّمس التي هي الحواسّ [ الخمس ] « 4 » ، أوضح في الجملة « 5 » ممّا لا تقع « 6 » عليه الحواسّ . انتهى .
القسم الثاني وهو تشبيه المعقول بالمعقول : [ أقول : إنّ هذا النوع ، في هذا الباب ، ليس له مواقع « 7 » المحسوسات ، وقد تكرّر قولي في ذلك ، وأحسن ما وجدت فيه ، أعني تشبيه المعقول بالمعقول ] « 8 » قول أبي الطيّب المتنبّي « 9 » [ وهو ] « 10 » [ من الوافر ] :
كأنّ الهمّ مشغوف بقلبي * فساعة هجرها يجد « 11 » الوصالا « 12 »
وظريف هنا قول القائل [ من هجو أبيات ] « 13 » مع بديع الاستطراد [ وهو ] « 14 » [ من الرجز ] :
لفظ طويل تحت معنى قاصر * كالعقل في عبد اللطيف الناظر « 15 »
القسم الثالث تشبيه المعقول بالمحسوس : وهو إخراج ما لا تقع « 16 » عليه الحاسّة إلى ما تقع « 17 » عليه الحاسّة ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
« 18 » ؛ فتشبيه « 19 » أعمال الكفّار بالسراب من
هامش
( 1 ) « واللّه أعلم » سقطت من ب ، وثبتت في ه و . وما بين معكفين من ب ؛ وسقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح صح » .
( 2 ) « البليغ ، ومن التشبيه » سقطت من ط .
( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « والذوق والشمّ » .
( 4 ) من د ، ط .
( 5 ) في د : « في الجملة » مكرّرة .
( 6 ) في ب : « يقع » ، وفوق الياء نقطتان .
( 7 ) في ب : « المواقع » .
( 8 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 9 ) بعدها في و : « رحمه اللّه » .
( 10 ) من ب .
( 11 ) في د ، ك ، و : « تجد » .
( 12 ) البيت في ديوانه ص 140 ؛ وفيه : « كأنّ الحزن . . » .
( 13 ) من ب ، د ، و ؛ وفي ط : « من أبيات » .
( 14 ) من ب .
( 15 ) الرجز لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر .
( 16 ) في ب : « يقع » ، وفوق الياء نقطتان .
( 17 ) في ب : « يقع » ، وفوق الياء نقطتان .
( 18 ) النور : 39 .
( 19 ) في ب : « وتشبيه » .