المذهب الكلاميّ « * »
51 -
ومذهبي في كلامي أنّ بعثته * لو لم تكن ما تميّزنا على الأمم « 1 »
المذهب الكلاميّ : نوع كبير « 2 » نسبت تسميته إلى الجاحظ ، وهو في الاصطلاح : أن يأتي البليغ على صحّة دعواه وإبطال دعوى خصمه بحجّة قاطعة عقليّة ، يصحّ « 3 » نسبتها إلى علم الكلام ، إذ علم الكلام عبارة عن إثبات أصول الدين بالبراهين العقليّة القاطعة .
وقيل إنّ ابن المعتزّ قال : لا أعلم ذلك في القرآن « 4 » ، أعني « 5 » المذهب الكلاميّ ، وليس عدم علمه مانعا علم غيره ، ولم يستشهد على المذهب « 6 » الكلاميّ بأعظم من شواهد القرآن « 7 » ، وأوضح الأدلّة في شواهد هذا النوع ، وأبلغها « 8 » قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 9 » ، هذا دليل « 10 » قاطع على وحدانيّته ، جلّ جلاله « 11 » ، وتمام الدّليل أن نقول « 12 » : لكنّها « 13 » لم تفسد « 14 » ، فليس فيهما آلهة غير « 15 » اللّه .
هامش
( * ) في ط : « ذكر المذهب الكلاميّ » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 150 .
( 2 ) في ب : « كثير » .
( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « تصحّ » .
( 4 ) في ب : « القرآن الكريم » .
( 5 ) بعدها في ب : « علم » مشطوبة .
( 6 ) في ب : « العلم » .
( 7 ) في ب : « القرآن العظيم » .
( 8 ) « وأبلغها » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 9 ) الأنبياء : 22 .
( 10 ) بعدها في ب : « واضح » .
( 11 ) في ب : « سبحانه وتعالى » مكان « جلّ جلاله » .
( 12 ) في ب ، و : « يقول » ؛ وفي ط : « تقول » .
( 13 ) في ط : « لكنّهما » .
( 14 ) في ط : « تفسدا » .
( 15 ) في ب : « إلّا » ؛ وفي و : « إلّا » مشطوبة ، وفوقها « غير » .