بالسلطنة بعد أبيه ، ما هو أحسن من قول أبي نؤاس الذي استحسنه الشيخ زكيّ الدين « 1 » بن أبي الأصبع ، وقول من تقدّمه « 2 » ، وإن كان قد « 3 » تأخّر بزمانه « 4 » فقد تقدّم ببيانه « 5 » ، فإنّه استطرد « 6 » في قصيدة مطوّلة بالجمع بين التهنئة والتعزية إلى آخرها ، وأتى بمعان خدمتها « 7 » سلامة الاختراع ، والذي يؤدّي إليه اجتهاد ذوقي أنّ هذه القصيدة من العجائب في هذا النوع ، وأوردت مطلعها في باب « 8 » براعة الاستهلال ، ولكن « 9 » تعيّن إيراده « 10 » هنا ليدخل « 11 » منه إلى بيوت القصيدة المشتملة على هذا النوع « 12 » ليتأيّد ما أشرت إليه من غرابة أسلوبها وهي « 13 » [ هنا ] « 14 » [ قوله ] « 15 » [ من الطويل ] :
هناء محا ذاك العزاء المقدّما « 16 » * فما عبّس المحزون حتّى تبسّما
ثغور ابتسام في ثغور مدامع * شبيهان لا يمتاز ذو السّبق منهما
نردّ مجاري الدّمع والبشر واضح * كوابل غيث في ضحى الشمس قد همى
سقى الغيث عنّا تربة الملك الذي * عهدنا سجاياه « 17 » أبرّ « 18 » وأكرما
ودامت يد النّعمى على الملك الذي « 19 » * تدانت به الدّنيا وعزّ به الحمى
مليكان هذا « 20 » قد هوى « 21 » لضريحه * برغمي وهذا للأسرّة قدّما « 22 »
هامش
- هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 1 ) « الشيخ زكيّ الدين » سقطت من ط .
( 2 ) في ب : « تقدّم » .
( 3 ) « كان قد » سقطت من ط .
( 4 ) في ب : « زمانه » ؛ وفي ط : « ابن نباتة » .
( 5 ) في ب : « تبيانه » ؛ وفي ط : « بنباته » .
( 6 ) في ط : « استطرب » .
( 7 ) في ط : « منها » .
( 8 ) « باب » سقطت من ط .
( 9 ) في ط : « لكن » .
( 10 ) في د : « إيرادها » .
( 11 ) في د : « لتدخل » ؛ وفي ط ، و : « لندخل » .
( 12 ) « وأوردت . . . هذا النوع » سقطت من ب .
( 13 ) في ب ، د ، ط ، و : « وهو » .
( 14 ) من ب .
( 15 ) من ط ؛ وبعدها في ط : « رحمه اللّه تعالى » .
( 16 ) في : ب ، د ، ك ، و : « العزا المتقدّما » .
( 17 ) في ك : « شجاياه » .
( 18 ) في ط : « أعزّ » .
( 19 ) « عهدنا سجاياه . . . الملك الذي » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 20 ) « هذا » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 21 ) في ب : « مضى » .
( 22 ) في ط : « قد سما » .