والعميان لم ينظموا « 1 » هذا النوع في بديعيتهم .
وبيت الشيخ عزّ الدين « 2 » الموصليّ في بديعيّته « 3 » :
عتبت نفسي إذ أتعبتها بهوى * مجهول سبل بلا هاد ولا علم « 4 »
والشيخ « 5 » عزّ الدين « 6 » أيضا « 7 » حكى « 8 » أنّه عاتب نفسه ، وذكر أنّه هو الذي أتعبها وكلّفها حمل الهوى ، فالعتاب هنا من كلّ وجه لم يترتّب على غيره ، وما مقدار هذا النوع حتى أنّ الشاعر الحاذق « 9 » لم يأت به على صيغته ، لا سيّما ونظّام البديعيّات قد التزموا أن يأتوا به شاهدا [ على نوعه ] « 10 » .
وبيت بديعيّتي [ في هذا النوع هو ] « 11 » :
يا نفس ذوقي عتابي قد دنا أجلي * منّي ولم تقطعي آمال وصلهم « 12 »
أقول : إنّ هذا البيت ينظر إلى بيت شاعر الحماسة من « 13 » علوّ طباقه ، وإن كان من الفحول التي لها فضيلة السبق ، فقد زاحمه « 14 » في حلبة سباقه « 15 » ، مع أنّ عروس التسمية يضوع عطرها من أطواق « 16 » الطرفين « 17 » ، وقال « 18 » مزكوم الذوق وقد عاد له
هامش
- هامشها مشارا إليها ب « صح صح صح » .
والشطر سبق تخريجه ؛ وصدره :* أقول لنفسي في الخلاء ألومها *. ( 1 ) في ب ، د ، و : « ما نظموا » .
( 2 ) « الشيخ عز الدين » سقطت من ب .
( 3 ) « في بديعيته » سقطت من ب ، ط .
( 4 ) البيت في نفحات الأزهار ص 122 ؛ وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « سبل بلادها دولا علم » ؛ وقد أخطأ في ذلك وزنا ومعنى .
والعلم : الراية أو ما يهتدى به ؛ أو المنار .
( اللسان 12 / 419 ( علم ) ) .
( 5 ) « الشيخ » سقطت من ط .
( 6 ) في ب : « الموصلي » مكان « عز الدين » .
( 7 ) « أيضا » سقطت من ب .
( 8 ) في ط : « حكى أيضا » .
( 9 ) « الحاذق » سقطت من ط .
( 10 ) من ط ؛ وفي و : « على . . . » مشطوبة .
( 11 ) من ب .
( 12 ) البيت سبق تخريجه .
( 13 ) في ط : « في » .
( 14 ) في ب : « يسامحه » ؛ وفي و : « سابقه » مشطوبة ، وفي هامشها : « زاحمه » صح .
( 15 ) في ب : « سياقه » ؛ وفي د : « ساقه » .
( 16 ) في ب : « أطراف » .
( 17 ) في ب ، د ، ط ، و : « الطروس » .
( 18 ) في ط : « وقال » .