فرأيت تحت البدر سالفة الطّلا * ورأيت فوق الدّرّ مسكرة الطّلا « 1 »
أراد أن يجانس بين « سالفة الطلا » و « سلافة « 2 » الطلا » فلم يساعده الوزن ، فعدل بقوّته إلى « المسكرة » ، وهي مرادفة « السّلافة » « 3 » ، وقد تقدّم أن الشيخ عزّ الدين الموصليّ لم ينظم من المعنويّ إلّا هذا الضرب ، وهو الذي أوجب تأخير بيته عن المناظرة ، وقد تقرّر أنّ « 4 » الشاعر يريد في هذا النوع إظهار الرّكنين فلم « 5 » يساعده الوزن ، فيعدل بحسن تصريفه « 6 » إلى مرادفه . وأراد الشيخ عزّ الدين أن يمشي على هذا الطريق فحصل له في الطريق عقلة « 7 » ، فإنه قال :
وكافر نعم « 8 » الإحسان في عذل * كظلمة اللّيل عن ذا المعنويّ عمي « 9 »
والليل « 10 » يسمّى كافرا « 11 » ، وهو الذي يستر الأشياء ، و « كافر » « 12 » هنا بمعنى « 13 » ساتر ، وهذا هو الرّكن الذي أضمره الشيخ « 14 » عزّ الدين « 15 » ورادفه ب « الظلمة » ، وكنّى بها عنه ، وظهر « 16 » منها جناس الإشارة بين « 17 » « كافر » و « كافر » ، غير أنّ الوزن ما عصى الشيخ عزّ الدين « 18 » حتى عدل إلى المرادف ، فلو أراد أن يبرز الرّكنين لكان « 19 » الوزن داخلا تحت طاعته « 20 » إذا قال :
هامش
( 1 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
وسالفة الطّلا : جانب العنق ، والطّلا :
الخمر . ( اللسان 15 / 11 ، 13 ( طلي ) ) .
( 2 ) في ب : « وسالفة » .
( 3 ) في ك : « السلافة » خ ، وفي هامشها :
« الطّلا » خ .
( 4 ) « الشيخ عز الدين . . . تقرّر أنّ » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « حش » ! .
( 5 ) في ط : « فلا » .
( 6 ) في ط : « تصرّفه » .
( 7 ) في د ، و : « غفلة » .
( 8 ) في ط : « يضمر » .
( 9 ) البيت في نفحات الأزهار ص 22 .
( 10 ) في ط : « فالليل » .
( 11 ) في ك : « كافر » .
( 12 ) في ب ، د ، و : « فكافر » .
( 13 ) « بمعنى » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها .
( 14 ) « الشيخ » سقطت من ط .
( 15 ) في ب : « الشيخ الموصلي » .
( 16 ) في ط : « فظهر » .
( 17 ) في ب : « من » .
( 18 ) في ب : « الشيخ الموصلي » ؛ وفي ط :
« على عز الدين » .
( 19 ) في ب ، د ، ك : « كان » .
( 20 ) في ب : « الطاعة » . -