وقد طال الشرح « 1 » [ حينئذ ] « 2 » وتعيّن الكلام على الجناس لأنّ الشروع فيه ملزم « 3 » لأجل معارضة من تقدّمني في نظم « 4 » البديعيات .
أمّا هذا النوع فإنّه ما سمّي جناسا « 5 » إلّا لمجيء حروف ألفاظه من جنس واحد ومادّة واحدة ، ولا يشترط فيه تماثل جميع الحروف ، بل يكفي في التماثل ما تعرف به المجانسة .
وأما اشتقاق « الجناس » ، فمنهم من يقول : « التجنيس » وهو « 6 » تفعيل من « الجنس » ، ومنهم من يقول : « المجانسة » وهو « 7 » المفاعلة من « الجنس » أيضا ، لأنّ « 8 » إحدى الكلمتين إذا شابهت الأخرى « 9 » وقع « 10 » بينهما مفاعلة الجنسيّة « 11 » ، و « المجانسة » « 12 » و « الجناس » مصدر « جانس » ، ومنهم من يقول : « التجانس » وهو « 13 » التفاعل من « الجنس » أيضا ، لأنّه مصدر « تجانس الشيئان » إذا دخلا في جنس واحد .
هامش
- [ الأبيات لم أقع عليها في ديوانه ] .
قلت : ولولا أنه أطاله بجعله ملامة أبياته لكان أولى ممّا قبله » . انتهى » . وأشير فوقها ب « حش » .
( * * ) « و » يبدو أنها كتبت سهوا قبل « كأنّك » ، ولو كتبت قبل « قلت » لكان أصلح للوزن .
وتبغي : تطلب ؛ وتبغو : تنظر إلى الشيء كيف هو . ( اللسان 14 / 75 ( بغا ) ) ؛ وربّما أتت « تبغي » بمعنى : تعدل عن الحقّ ؛ وتبغو : تتعدّى وتجني . ( اللسان : 14 / 78 ، 79 ( بغا ) ) .
( 1 ) في و : « الكلام » .
( 2 ) من و .
( 3 ) في ط : « يلزم » .
( 4 ) في ط : « المعارضة لمن تقدّمني من ناظمي » .
( 5 ) في هامش ب : « ترى القائل بأنّ « التجنيس » من « الجنس » ، هو القائل بأنّ « المجانسة » من « الجنس » ، والقائل بأنّ « المجانسة » من « الجنس » هو غير القائل بأن « التجانس » من « الجنس » ، حتى ذكر الشيخ مذاهبهم وبيّن اختلافاتهم ، ولو قال : « التجنيس » تفعيل ، و « المجانسة » مفاعلة ، و « التجانس » تفاعل ، والكلّ مشتقّ من « الجنس » ، ما كان يلزمه من المحذور ، وكأنه قصد بذلك أن يعلم أنّ له تصرّفا في التصريف » . وقد أشير فوقها ب « حش » .
( 6 ) في ب ، ط : « هو » .
( 7 ) « وهو » سقطت من ط .
( 8 ) في ط : « إلّا أنّ » .
( 9 ) في ط : « تشابهت بالأخرى » .
( 10 ) ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « في الأصل وقع » ، وما أثبتناه أصح » . وهذا وهم ، إذ إنه يجوز تذكير الفعل مع فاعله المؤنث إذا فصل بينهما .
( 11 ) في و : « جنسيّة » .
( 12 ) « والمجانسة » سقطت من ط .
( 13 ) « وهو » سقطت من ط .